النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الاجترار

  1. #1
    الاشراف
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    1,488
    التقييم
    13
    قوة التقييم
    17

    افتراضي الاجترار


    الاجترار Rumination (Ruminator)

    عندما يتوفر الغذاء أمام الحيوان المجتر سواء فى المرعى أو فى الحظيرة فإن الحيوان يتناول كميات كبيرة من هذا الغذاء ويمضغه ويخلطه باللعاب saliva حيث يبدأ التخمر بواسطة الأحياء الدقيقة ولكن لا يمكن لمعظم الكتلة الغذائية أن تمر إلى الورقية Omasum نظراً لكبر وضخامة جزئياتها خاصة مواد العلف الخشنة والمحتوية على كمية كبيرة من الألياف والتى لا تكفى الحركة الميكانيكية للشبكية والورقية من تجزئتها إلى أجزاء أصغر ولذلك يلجأ الحيوان إلى إرجاعها إلى الفم ليعيد مضغها وتكسيرها وخلطها باللعاب مرة أخرى وهذا ما يلاحظ عند راحة الحيوان حيث نشاهدها وهى تمضغ mastication بالرغم من عدم وجود غذاء أمامها وهذا ما يسمى بعملية الاجترار التى يتحكم فيها مركز عصبى موجود فى المخ Brain (المنطقة الموجودة تحت قشرة المخ أمام الغدة النخامية هى موقع السيطرة على الاجترار)– كما أن الحيوان يتحكم أرديا فى هذه العلمية وقد تسبب المؤثرات الخارجية إعادة أو إيقاف الاجترار تماماً.

    تحفيز الاجترار والعوامل المؤثرة عليه:

    × عن طريق حقن الأدرينالين.
    × ويفترض بأن العوامل التى تؤدى إلى انتفاخ الجزء الأسفل من القناة المعدية المعوية والتى تمنع حركة الكرش، تمنع كذلك الاجترار.
    × بواسطة الحلب حيث انعكاس الاجترار حدث خلال 2 إلى 3 ثوانى بعد الابتداء بالحلب وقد حفز المستقبلات الموجودة فى الضرع والتى تزود بالأعصاب من الأعصاب القطبية.
    × بواسطة رضاعة الحيوانات الصغيرة العمر.
    × التغذية على الحبوب وحدها، أو الأعشاب المطحونة بصورة ناعمة، تؤدى إلى إيقاف الاجترار أو حدوث الاجترار الكاذب، وفى حالة الاجترار الكاذب فإن الوقت الكلى الذى تقضيه الحيوانات فى الاجترار يقل كثيراً وكذلك يقل الوقت الذى تجتر فيه كل لقمة. وعند حدوث هذا، فلا يبدو بأن هناك تحفيزاً مناسباً للخلايا الظهارية للكرش أو تكون كمية المواد الخشنة المعادة للفم محدودة جداً بحيث تتوفر للحيوان كميات صغيرة جداً فقط من المواد لغرض مضغها.
    × عند تغذية الأغنام لمرة واحدة فى اليوم فإن نمط الاجترار كان مميزاً بوجود فترة من فقدان الفعالية (فترة فتور) بعد استهلاك الغذاء، حيث تتبع هذه بفترة تزداد فيها شدة الاجترار، إذ تصل إلى أقصاها فى الساعات المبكرة من الصباح، ويتبع ذلك فترة من انخفاض الفعالية حتى وقت التغذية التالى.
    × وكانت تغذية المستويات المرتفعة من الأعشاب مرتبطة بفترات فتور أقصر، بينما أدت تغذية المستويات المنخفضة من الأعشاب إلى إطالة فترات الفتور (الراحة) التى كان توزيعها غير متماثل بصورة كبيرة.
    × وعند التغذية بصورة حرة فلقد مال الاجترار إلى التوزع خلال اليوم بأكمله دون أى نمط ثابت.
    × أن كمية المضغ – خلال استهلاك الغذاء والاجترار – تعطى دلالة على الطبيعة الليفية للأعشاب، وأن معدل استهلاك الأعشاب يكون أسرع عندما تكون الكميات المتوفرة قليلة، ولكن زمن الاجترار / وحدة من الأعشاب المستهلكة يكون أطول. وبالطبع فإن لكمية العلف وبخاصة الأعشاب تأثيراً كبيراً، وإن للطبيعة الفيزيائية للعلف تأثير كبير أيضاً.
    × وجد فى إحدى الدراسات اختلافات بين الأنواع المختلفة لماشية اللبن، حيث أظهرت الدراسة بأن أبقار الجرنسى أمضت معدل وقت أقل فى الاجترار مقارنة بأبقار الهولشتين أو بأبقار الجرسى.
    الوقت الذى يمضيه الحيوان فى الاجترار:
    وتختلف مدة الاجترار باختلاف نوع الحيوان ونوع غذاؤه وكميته وتتراوح تلك المدة بين 7-12 ساعة وتم على فترات متقطعة تبلغ حوالى 14 فترة كل منها تتراوح مدتها من نصف ساعة إلى ساعة، فإن الحيوانات المجترة تمضى وقتاً أطول فى الاجترار أثناء ساعات الليل مما أثناء ساعات النهار، وذلك عند تغذيتها باتباع أى نوع من البرامج المثالية للتغذية، وهذا معروف من قبل مربى الحيوانات منذ سنوات عديدة جداً، ويمكن تقسيمها إلى 4 مراحل هى الإرجاع – إعادة المضغ – إضافة اللعاب – إعادة البلع. والمقصود بالإرجاع هو رجوع البلعة الغذائية من المعدة Stomach إلى الفم Mouth ويسبق تلك العلمية انقباض الشبكية Reticulum وهذا يؤدى لانتقال بعض من الكتلة الغذائية قريباً من المنطقة الفؤادية Cardiac region (وهذه المنطقة تحتوى على غدد أنبوبية تسمى الغدد الفؤادية المفرزة للمخاط الذى يغطى السطح الداخلى لحمايته من حمضHcl والأنزيمات الهاضمة) يعقب ذلك مباشرة انقباض الحجاب الحاجز بصورة شديدة وإلى حدوث ضغط سالب فى القصبة الهوائية Trachea، بينما يكون التنفس متوقفاً لبرهة قصيرة وبذلك يمنع الهواء من دخول الرئتين Lungs مما يؤدى إلى نقص الضغط داخل القفص الصدرى ويصاحب ذلك نقص الضغط داخل المرىء Oesophagus عن الضغط الموجود فى الكرش ويؤدى الضغط الأعلى الموجود فى الكرش إلى دفع الغذاء من المنطقة الفؤادية إلى المرىء.
    وعند وصول البلعة الغذائية للفم يعاد مضغها جيداً وتخلط بكمية كبيرة من اللعاب مما يجعلها تختلف فى خواصها عن الكتلة الغذائية فبل إعادة اجترارها إذ تكون أكثر كثافة وهذا يؤدى إلى استقرارها فى قاع الكرش ثم تحرك نحو الشبكية وذلك لإعادة اجترار الغذاء الذى سبق اجتراه وأثناء إعادة المضغ فإن الكتلة الغذائية تضغط بشدة فيفصل عنها معظم ماؤها والذى يبلع مباشرة أما الكتلة المتبقية فتتعرض لعملية مضغ بطيئة تستغرق من 50-60 ثانية ويفرز عليها كميات كبيرة من اللعاب تختلط بها وتزيد من حجمها.

    أهمية الاجترار بالنسبة للحيوان:

    ¨ أدى تغذية الأغنام على عليقة مطحونة بصورة ناعمة وسمح لها إما بالاجترار بصورة طبيعية أو حفز الاجترار عن طريق إضافة بعض الرقائق المصنوعة من البولثلين، فقد أدى ذلك إلى خفض زمن بقاء الغذاء فى القناة المعدية المعوية وإلى خفض هضم المادة الجافة والمادة العضوية والألياف الخام. وأدت إضافة رقائق البولثلين إلى زيادة الخفض من زمن بقاء الغذاء فى القناة المعدية المعوية، كما أدت إلى خفض الهضم.
    ¨ أدى تغذية الأغنام على عليقة مكونة من الأعشاب المقطعة، وسمح لها إما بالاجترار بصورة طبيعية أو تم منعها من الاجترار بواسطة كمامات، أدت الكمامات إلى زيادة زمن بقاء الغذاء فى القناة المعدية المعوية بصورة واضحة وكان هذا مرتبطاً بزيادة هضم المادة الجافة والمادة العضوية والألياف الخام (على كل حال فإن هذا يؤدى إلى خفض استهلاك العلف).
    ¨ تساعد عملية إعادة المضغ على الحفاظ على مجاميع أكثر تجانساً من الأحياء الدقيقة فى الكرش وعلى تجانس النواتج النهائية للأحياء الدقيقة التى تذهب إلى الجزء الأسفل من القناة المعدية المعوية، ويماثل هذا التغذية على فترات متكررة مقارنة بالتغذية لمرة واحدة فى اليوم. ففى الحيوانات المغذاة لمرة واحدة فى اليوم، تبين حدوث موجة من النمو الميكروبى وزيادة فى تركيز الأحماض الدهنية الطيارة عقب فترة الاجترار. ولذلك فإن الاجترار يسهم بصورة كبيرة بزيادة كفاءة الاستفادة من الطاقة الحرارية الناتجة من التخمرات الميكروبية فى الكرش، ومن أنسجة الجسم، وبذلك تكون الاستفادة من العناصر الغذائية الأخرى أكثر كفاءة.
    محمود سلامة الهايشة
    mahmoud_elhaisha@yahoo.com

    وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

  2. #2
    شخصي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    2,872
    التقييم
    0
    قوة التقييم
    22

    افتراضي رد على: الاجترار

    والله يادكتور محمود تفصيل بالشرح متميز ومتدرج , لك كل الشكر والإحترام لهذه الإضافة وسأقوم برفعه للمقالات والموضوعات

  3. #3

    افتراضي رد على: الاجترار

    شكرا

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •