وزارة الزراعة تسمح بدخول منتجات أكوليد الأردنية للمملكة
اتجهت صناعة الدواجن في العالم العربي إلى النمو منذ السبعينات كنتيجة للطلب المتزايد على المنتجات الحيوانية بصورة عامة ومنتجات الدواجن بصفة خاصة، وقد وصلت الصناعة من حيث إنتاج المنتج النهائي سواء لحم أو بيض إلى مستويات قياسية، وبالتالي فإن الهدف المحوري هو الاتجاه نحو تأصيل هذه الصناعة بمعنى التوجه إلى إنتاج أكبر قدر ممكن من الموارد الإنتاجية المساهمة في تلك الصناعة وذلك بغرض زيادة الاعتماد على الذات وتقليل الاعتماد على المنتج الأجنبي، ومن المحاور الرئيسة لهذا التأصيل هو استكمال الحلقات الإنتاجية لها وذلك بإنشاء مشاريع تربية الجدات واباء الجدات وصولاً بعد ذلك إلى إنتاج العرق العربي كهدف نهائي .
ومن هنا برزت الأهمية الاستراتيجية لمشروع تربية جدات وأمهات دجاج اللحم بالمملكة الأردنية الهاشمية كأول مشروع من نوعه في المنطقة العربية وخطوة هامة نحو تأصيل صناعة الدواجن وتدعيم استقرارها ضد التقلبات المستمرة نتيجة اعتمادها على الشركات الأجنبية.
صرح بذلك الدكتور عبدالله الثنيان المدير العام للشركة العربية لتنمية الثروة الحيوانية (أكوليد) موضحاً أن الشركة في إطار سياستها نحو ترسيخ صناعة الدواجن بالمنطقة العربية وتلبية لاحتياجاتها تقوم بتوسعة قطاع جدات الدواجن بمشروعها بمنطقة الأزرق بالمملكة الأردنية الهاشمية بغرض الوصول به لإنتاج (1.5) مليون صوص أم سنوياً، حيث يخدم المشروع صناعة الدواجن ليس في الأردن فحسب بل في باقي الدول العربية المجاورة إذ يقوم بإنتاج صيصان أمهات الدجاج اللاحم وبيض التفريخ وصيصان اللاحم، وتمكنت منتجاته من الدخول بخطى ثابتة للأسواق العربية المجاورة كدول مجلس التعاون وسوريا والسودان محققة بذلك معدلات ونتائج متميزة.
وأضاف بأنه في إطار تحرير التجارة العالمية وانضمام بعض الدول العربية إلى منظمة التجارة العالمية وتجمع الشركات المنتجة للسلالات في كيانات أكبر، مما أدى إلى زيادة حدة التنافس بين سلالات أمهات الدواجن وأصبح من الضروري التوجه نحو ادخال سلالة جديدة بالإضافة للسلالة القائمة بغرض الإسهام في تنويع المنتجات وتلبية رغبات المستهلكين والدخول لأسواق جديدة.
وأشار إلى قيام وفد سعودي رفيع المستوى في إطار دعوة لوزارة الزراعة الأردنية بزيارة لمشروع جدات الدواجن بالأردن، حيث اطلع على الانجازات والاجراءات الوقائية والصحية المتبعة في إنتاج صيصان الأمهات وبيض التفريخ، وقد أشاد الوفد بما حققه المشروع من نتائج متقدمة في هذا المجال، ولعل قرار وزارة الزراعة السعودية بالسماح باستيراد بيض التفريخ من مشروع الشركة بالأردن خير دليل على ذلك.
وبأن المشروع بدأ في اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال تسويق منتجاته في المملكة العربية السعودية أسوة بباقي دول الخليج والدول العربية الأخرى المجاورة، وفي هذا السياق قام المختصون بالمكتب الإقليمي للشركة بالرياض وكذا العاملون بقسم التسويق التابع للمشروع بالاتصالات بشركات الدواجن بالمملكة لاستطلاع احتياجاتها من بيض التفريخ حيث اتضح وجود إمكانات تسويقية ممتازة وتسابق كبير بين الشركات للتعاون مع مشروع الشركة لتوفير احتياجاتها من بيض التفريخ.
واختتم الدكتور الثنيان تصريحه بأن التكامل الزراعي العربي وتشجيع التجارة البيئية أصبح أمراً ملحاً في مثل هذه الظروف وذلك بغرض الاستثمار الأمثل للإمكانات العربية وإحداث التطور المطلوب في المناخ الاقتصادي والسياسات الزراعية .
المصدر :
جريدة الرياض
الخميس 08 رمضان 1425العدد 13271