تنامٍ ملحوظ في أعداد الوعول بمحمية الوعول
للمرة الأولى منذ أربع سنوات
تنامٍ ملحوظ في أعداد الوعول بمحمية الوعول
شهدت محمية الوعول التي تبعد نحو 180 كيلو متراً عن الرياض تنامياً ملحوظاً في أعداد الوعول وفقاً لآخر المسوحات الميدانية التي تمّت خلال شهر رجب الماضي 1426هـ، حيث سجل الباحثون والجوالون خلال مسحهم الشهري نحو 402 وعل في عدة مواقع في شعيب غابة وشعيب غفار ووادي مطعم وشعيب حلية ومواقع أخرى متفرقة من المحمية ويعد هذا أكبر عدد من الوعول تم تسجيله منذ بدء عملية التعداد الشهري عام 2001م حيث شهدت الوعول تناقصاً ملحوظاً خلال فترة سابقة نتيجة لعوامل مناخية وبشرية عدة هددت بقاءها في هذه المنطقة . وأوضح الأمين العام للهيئة سعادة الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن حامد أبو زنادة أن محمية الوعول تُعد المعقل الرئيس والأخير لتلك المجموعات البرية من الوعل الجبلي وهي التي تميز تلك المحمية عن غيرها من المناطق المحمية وتجعلها من أول المناطق المحمية الملائمة للأنشطة المستدامة من حيث استغلالها في مشروعات السياحة البيئية ويساعد على ذلك قربها من العاصمة الرياض .
وأضاف سعادته أن القرارات الأخيرة لمجلس الوزراء الموقر حول الإسراع في استكمال المنظومة الوطنية للمناطق المحمية والاستغلال المرشّد للمناطق المحمية وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين حول هذه المناطق واستغلال هذه المناطق في كافة النواحي التعليمية والتوعوية تجعل الهيئة تولي اهتماماً خاصاً بتلك المنطقة والتعاون التام مع المواطنين ومشاركتهم في وضع الخطط الإدارية المثلى لها .
وتبلغ مساحة محمية الوعول نحو 2360 كيلو متراً مربعاً وهي عبارة عن هضبة كبيرة وعرة ضمن سلسلة جبال طويق يتخللها العديد من الأودية والشعاب ، وقد سُميت بهذا الاسم لكونها إحدى المناطق القليلة في الجزيرة العربية التي ما زالت تحوي هذا النوع بصورته البرية، ساهم في بقائها وعدم انقراضها أهالي المنطقة ووعورة طبيعتها وتنوع الغطاء النباتي بها حيث سجل بها أكثر من 270 نوعاً نباتياً تشمل الأشجار والشجيرات والأعشاب والحشائش وتحتوي المنطقة على العديد من أنواع الثدييات الصغيرة ومنها الوبر إضافة الى أنواع كثيرة من الطيور والزواحف ، وقد شهدت المحمية اطلاق مجموعات من غزال الجبال ( غزال الادمي ) والتي يتم اكثارها في مركز أبحاث الملك خالد بالثمامة في خطوة لإعادتها مرة أخرى إلى مواطنها الطبيعية .
المصدر :
جريدة الجزيرة
الجمعة 26 شعبان 1426 هـ