جمعية منتجي الدواجن تضع استراتيجية للعمل التعاوني
نظراً لأهمية نشاط إنتاج الدجاج اللاحم في زيادة اسهام الزراعة في تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الإنتاجية، فقد اولته الدولة اهتماماً كبيراً من خلال تقديم كافة وسائل الدعم والتشجيع للقطاع الخاص للاستثمار فيه ، وقد كان القطاع الخاص على قدر التحدي والمسؤولية حيث تفاعل بايجابية مسخراً امكاناته المادية والفنية فنمت صناعة الدجاج اللاحم في المملكة لتصبح اليوم احدى الصناعات الهامة في المقتصد السعودي .
وارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من لحوم الدواجن تدريجياً لتصل إلى ما يزيد على ثلاثة أرباع احتياجات المملكة، بيد أن هذه الصناعة وغيرها من الأنشطة الزراعية الأخرى سوف تواجه في المرحلة القادمة - مرحلة ما بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية (WTO) واشتراك المملكة في المناطق التجارية الحرة الثنائية الإقليمية والعالمية - مزيداً من المنافسة من السلع المثيلة من الدول الأخرى مما يستوجب إعداد دراسات حول اقتصاديات الإنتاج الزراعي لأهم السلع الزراعية الغذائية في المملكة بهدف الوقوف على بنود التكاليف التي يمكن العمل على تخفيضها حتى يستطيع الإنتاج المحلي منافسة المستورد في المرحلة القادم وكذا تهيئة القطاع الزراعي للتفاعل بمرونة وكفاءة مع التطورات والمستجدات المحلية والإقليمية والدولية.. ومتابعة لأحد الموضوعات الحيوية قامت الجمعية التعاونية لمنتجي الدواجن وعلى لسان مديرها الدكتور محمد الدربي بوضع مقترح يتمثل في تفعيل العمل الجماعي في ظل حظر نقل الدواجن الحية وارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج من الأعلاف والأدوية البيطرية بنسبة 30% على الصعيد العالمي وغيرها من الصعوبات حيث يقول الدربي ل (الرياض) إن الهدف من العمل الجماعي خدمة كافة مزارع الدواجن والتركيز على المزارع الصغيرة ومتوسطة الحجم من خلال المساهمة بالأنشطة التجهيزية للدجاج اللاحم بأحدث الأساليب الفنية وتسويقه وبيعه وتذليل العقبات التي تعترض طريق تطوره والاستفادة من المخرجات الجانبية للمزارع .
وأهمية العمل التعاوني الجماعي تكمن في الآتي :
- يؤدي العمل التعاوني دوراً مهماً وايجابياً في عمليات تسويق الدواجن .
- يعود العمل التعاوني بالنفع والفائدة لكل من منتج الدواجن ومستهلكها .
- عادة ما يتبع في الجمعيات التعاونية احدث وسائل التسويق وقصر مسالكها مما يقلل الوسطاء بين المنتج والمستهلك وبالتالي ينكمش دور القوى الاحتكارية في التأثير على الأسعار خاصة أثناء تذبذب العرض والطلب .
- الانخفاض النسبي للتكاليف التسويقية من خلال عمل الجمعيات التعاونية .
- إمكانية حصول المزارع على أسعار أفضل لمدخلات الإنتاج من خلال العمل التعاوني .
- انتظام شراء الكميات من الطيور على مدار الدورات الإنتاجية من المسالخ .
- توسيع نطاق تسويق الدواجن الجاهز وترسيخ علامة المنتج للمزارع المساهمة .
- الاستفادة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المؤسسات الحكومية للجمعيات التعاونية ( بقرض البنك الزراعي مشاريع الجمعيات التعاونية بنسبة تصل إلى 100% ) .
وعن العناصر الرئيسية لتجهيز الطائر وتسويقه يقول الدربي إن القيام بدور إنشاء مسالخ الدواجن، توفير الخدمات التجهيزية مثل الذبح الآلي والسلخ وبقية العمليات ، توفير خدمات التخزين المبرد والمجمد، توفير فرص تسويقية وخدمات فنية لمنتجي الدواجن
على مستوى جيد ومرض ويتيح فرص أفضل لتنسيق أنشطة المزارعين وتطوير أسلوب التعاون ، توفير خدمات النقل والتوزيع على مراكز تسويقية رئيسية وفرعية، توفير المعلومات عن العرض والطلب والأسعار في المناطق المختلفة والمواسم المختلفة، العمل على الحد من التقلبات السعرية وتحسين مستوى السعر.
والأهداف العامة للمنشأة طبقاً للدربي :
- التنسيق وتزويد المزارعين ببرامج الإدخالات والتي من خلالها يتحقق العائد الأمثل ويواكب منحنيات الطلب في السوق .
- تطبيق نظام جودة المنتج مثل (نظام تحليل المخاطر والسيطرة على النقاط الحرجة HACCP .
- توجيه جل اهتمام وطاقة وإمكانية المزارع للتربية والإنتاج .
- مضاعفة المزارعين جهودهم للوصول إلى الطاقات القصوى عند التزام إدارة المسالخ والتسويق بشراء إنتاجهم .
- سيكون للعمل الجماعي اثر ملموس على إقلال تكاليف الإنتاج وفقاً لمبدأ وفورات السعر وانخفاض التكاليف مع زيادة الإنتاجية والشراء الجماعي .
ويبدي اقتراحات حيال مسؤوليات إدارة المسلخ ومنها :
- يقتصر نشاط المسلخ الجماعي على المزارع المحلية (في منطقة العمل) وإنتاجها من الدجاج اللاحم .
- القيام بأعمال شراء الدجاج الحي من مزارع الدواجن المؤسسين للمسلخ في المنطقة ( غير مسموح بنقل الطائر الحي من منطقة إلى أخرى ) .
-القيام بجميع العمليات التجهيزية والتسويقية والبيعية والتعاون والتنسيق مع المنشآت المماثلة في المناطق الأخرى بغرض التسويق .
- لإدارة المنشأة الحق بإيفاد مشرف فني من قبلها للكشف على المزرعة العضو للتثبت من مطابقة القواعد والشروط الفنية للتربية المبلغة للمزرعة وجودة المنتج من خلال اخذ عينات وإجراء التحاليل المخبرية بواسطة المنشأة والتأكد من سلامة المنتج ( يخضع ذلك
لترتيب متفق عليه من العضو ) .
- يجري التعامل من قبل إدارة المسلخ مع المزارع على أساس الأوزان الحية وليس الطائر .
- لا يحق لإدارة المسلخ رفض المنتج إذا طابق المواصفات والتزم بتواريخ التسليم المتفق عليها .
- لا يجوز تأخير تاريخ صرف قيمة الطيور على المزارع عن ما تم الاتفاق عليه .
ويرى كذلك أن هناك جوانب مهمة أخرى وهي :
- ترتبط إدارة المسلخ بالمزارع في عملية الشراء من خلال عقد يوقع بين الطرفين ويحدد من خلاله نوعية وقيمة وكمية وتاريخ التسليم للطيور وتاريخ صرف القيمة للمزارع وضوابط التأخير بين الطرفين .
- يجب أن تتوافر لدى إدارة المسلخ أنظمة فاعلة للمتابعة والمراقبة وجهاز ذو خبرة وكفاءة عالية تستطيع اتخاذ القرارات الملائمة في الوقت المناسب .
- على إدارة المسلخ متابعة حركة التخزين في مستودعات التبريد والتجميد والعمل على
سرعة تصريف المنتجات قبل أن تتجاوز الفترة التخزينية المقررة لها حتى لا يؤدي ذلك إلى الإخلال بنظام التوزيع نتيجة ورود كميات جديدة إلى مستودعات الشركة .
- يحق لإدارة المسلخ مستقبلاً تصنيع منتجات الدواجن وفقاً للأساليب والأنظمة الفنية والتسويقية الحديثة بعد اخذ الموافقة من الجهات الحكومية المعنية .
وفي المقابل فإن هناك أموراً لا تغفل على المزارع وهي :
- لا يحق للعضو المزارع تسليم إدارة المسلخ كمية من الدجاج تزيد عن طاقته الإنتاجية إلا بموافقة إدارة المسلخ وعلى المزارع الالتزام بإعلام الإدارة خطياً على أي زيادة أو توسعة في إنتاجه أو تأسيسه لمزرعة جديدة ويمنع بيع أية كمية تنتج عن ذلك إلا عن طريق المسلخ .
- في حال تقصير العضو المزارع في تأمين الكمية المنصوص عليها وحسب تاريخ التسليم أو في حالة تسليم إنتاجه في صورة تتنافى والشروط المتفق عليها لأي سبب فلإدارة المسلخ الحق بإيفاد خبير للكشف على المزرعة والتحقق من ذلك وإذا اثبت عدم صحة ادعاء صاحب المزرعة يكون ملزماً بدفع بند جزائي متفق عليه بالعقد .
- يبقى العضو المزارع مسئولا عن كافة التزاماته تجاه إدارة المسلخ .
- على كل عضو مزارع أن يقتني السجلات الضرورية في مزرعته وفق ما تقرره إدارة المسلخ .
وعن بعض التحديات المنظورة يقول أن هناك منافسة مع المنتجات المماثلة والأكثر جودة والأقل سعراً .
والحل المقترح :
التهيئة والاستعداد والاستثمار الأمثل للموارد ورفع الكفاءة الإنتاجية وإقلال التكاليف قدر الإمكان في المزارع وتكثيف الدعاية والإعلان وإتباع أساليب مشوقة
لفنيات جودة وعرض المنتج وابتكار طرق جديدة في الطبخ .
2- ارتفاع نسبة التالف :
في بداية عمل إدارة المسلخ الجديدة يتوقع أن ترتفع نسبة التالف خاصة عند استلام إنتاج المزارع التي تكون منتجاتها منخفضة الجودة .
الحل المقترح :
وضع نظام HACCP أو أي نظام آخر للجودة والذي يحقق من خلال جودة المنتج ويتم التعامل بكل حزم في تطبيق الشروط والقواعد المتفق عليها بين إدارة المسلخ والمزارع.
3- نقص كميات الدجاج :
من المحتمل أن تواجه إدارة المسلخ مشكلة نقص كميات الدجاج المتفق على الحصول عليها من المنتجين فقد لا يستطيع بعض المزارعين لسبب أو آخر الوفاء بالتزاماته بالنسبة لحجم الكميات المتفق على توريدها مما يسبب للمسلخ مشاكل وعقبات مع الجهات الاستهلاكية المبرم عقود معها .
4- تتطلب إدارة المسلخ إدارة واعية ذات كفاءة عالية .
والحل المقترح :
استقطاب الكفاءة العالية القادرة على التعامل مع المستويات المختلفة للمزارعين ووضع نظام تحفيز الاستهلاك في الأماكن المقدسة " مكة ، المدينة المنورة " وفي الصيف يزداد الطلب في مصايف المملكة " الطائف ، الباحة ، أبها " .
والحل المقترح :
إن يكون نظام التوزيع في إدارة المسالخ مرناً للمشروع ولكي يكون المشروع ذوي جدوى نرى أن لا يقل عمر المنشأة عن 10سنوات وان يتم تصميم المنشآت والمعدات بما يحقق الجدوى والعائد المشجع للاستثمار والتأكد من توفر عناصر التشغيل الأساسية للمسالخ منها " كفاءة عالية لمعدات حديثة للمسلخ + توفر مياه استغلال الطاقة التصميمية للمسلخ " .
6- الارتفاع النسبي لتكاليف الاستثمار :
يتوقع أن تكون تكاليف الاستثمار في المسالخ ووسائل النقل ومستودعات التبريد والمنشأة مرتفعة نسبياً.
والحل المقترح :
قبل البدء يقترح إجراء دراسة جدوى اقتصادية للمشروع ولكي يكون المشروع ذا جدوى اقتصادية لا يقل عمر المنشآت عن 10سنوات وان يتم تصميم المنشآت والمعدات بما يحقق الجدوى والعائد المشجع للاستثمار والتأكد من توفر عناصر التشغيل الأساسية للمسالخ منها ( كفاءة عالية لمعدات حديثة للمسلخ + توفر مياه استغلال الطاقة التصميمة للمسلخ .. ) .
7- تحصيل المستحقات المادية :
تحصيل المستحقات المادية والعلاقات مع المدنيين من أهم التحديات التي تواجه إدارة المسلخ الجماعي إذ أن المزارعين يطالبون بسداد استحقاقاتهم فور انقضاء المدة المحددة للدفع المتفق عليها .
والحل المقترح :
1- على إدارة الكيان مواجهة مشكلة وتأخير استلام الاستحقاقات عن موعدها بأسلوب لا يؤدي إلى التزامها بفوائد مالية أو في استخدام التسهيلات البنكية بشكل مقلق .
2- وضع نظام ائتمان جيد لدى الإدارة المالية لتفادي الوقوع في معاملات مؤجلة مع المؤسسات التي تشك في قدرتها المالية .
3- إذا كان ممكناً إحالة الدائنين على المدنيين .
4- وضع نظام تحصيلي محفز لطرق الدفع الفوري وخلال الفترات القصيرة " عشرة أيام - خمسة عشر يوما مثلاً " .
المصدر :
جريدة الرياض
الأحد 13 ربيع الأول 1425العدد 13099 السنة 40