حيوانات مدللة تنقذ أصحابها من أمراض قاتلة ....
لا يتوقف دور الحيوانات المدللة على مجرد إشباع هوايات أصحابها المغرمين باقتنائها ، بل يتعدى ذلك على نحو تمثل فيه هذه الكائنات الفرق بين الحياة والموت
بالنسبة لأصحابها ، الأمر الذي يبرهنه تصرف ثلاثة من هذه الحيوانات مع أصحابها .
لم تكن الأمريكية بيغي هلدربراند قد لاحظت أن الشامة الموجودة على ذراعها الأيمن قد تزايد حجمها مع تحول لونها إلى غامق بدرجة خفيفة ، غير أن قطتها " سنامون " تمكنت من ملاحظة ذلك .
وبدأت القطة الصغيرة ذات يوم بلعق الشامة فيما كانت صاحبتها بيفي تطالع في كتاب في منزلها بمدينة فيلادلفيا . وقد حاولت بيفي بلطف دفع قطتها المدللة بعيداً عنها ، غير أن " سنامون " استمرت في لعق الشامة، ثم ابتعدت بغضب حينما رفعتها صاحبتها بعيداً عنها .
وقررت بيفي أخيراً مقابلة اختصاص أمراض جلدية والذي نقل إليها خبراً تحذيرياً بأن الشامة أصبحت في مرحلة التحول إلى ورم سحاميني ، ( ميلانوما ) وهو سرطان جلدي قاتل. وقام الطبيب باستئصال الشامة حيث تعيش بيفي حالياً دون أن تعاني من السرطان .
يعمل اريك أنطونيو عامل بناء في الينوى، وظل يتفاخر بقدرته على تناول كل شيء يرغب فيه دون المعاناة من تبعات ذلك .
وقد احتار ايريك ذات يوم عندما بدأت ببغاءته في سحب صحون الحلوى التي كأن يلتهمها بعيداً عنه حتى قبل أن يتمكن من أخذ قطعة منها . وقد حاولت الببغاء مرة نزع قطعة كعك من فم صاحبها .
وتوجه ايريك مرة إلى الطبيب لإجراء فحص طبي عادي ، حيث أصيب بدهشة كبيرة عندما أخطره الطبيب بأنه يعاني من داء السكر نوع (2) وأن مستوى السكر في دمه مرتفع جداً .
ويبدو أن الببغاء قد شعرت بوضع صاحبها الصحي فظلت تحاول جاهدة منعه من تناول الحلوى .
ويقول ايريك أنه لم يكن يشعر بأي مشكلة تشير إلى معاناته من داء السكر، الأمر الذي فطنت له ببغاءته المدللة، على حد قوله .
تمتلك بريطانية تعاني من الصرع ، تدعى ايما ردفورد ، كلباً مدللاً يبلغ من العمر سنة واحدة ويتميز بقدرة الإحساس بقرب حدوث نوبة الصرع لدى صاحبته ، ليقوم بتحذيرها حتى تلجأ إلى مكان آمن قبل أن يداهمها الصرع .
وكانت ايما التي أصيبت بالصرع قبل ثلاث سنوات وعمرها 17سنة ، قد أنقذت كلبها ( ديلون ) من مأوى للحيوانات الضالة خلال شهر يوليو الماضي ولم تكن ايما تتطلع إلى شيء سوى الحصول على كائن مدلل يرافقها، غير أنها اكتشفت ما يتميز به ( ديلون ) من
حاسة سادسة عندما بدأ مرة في النباح خلال فترة العشر دقائق التي تسبق نوبة الصرع التي تداهمها. وبعد أن فاقت ايما من نوبتها ، بدأ الكلب في إنعاشها بالقفز على صدرها ، ولعق وجهها .
تقول ايما أن كلبها المدلل أنقذ حياتها في مرات عديدة، مشيرة إلى أنها كانت تخشى من الخروج لوحدها بسبب تلك النوبات التي تداهمها في أي لحظة . وأضافت ايما ، وهي من منطقة مانشستر البريطانية ، قائلة أنها الآن تصطحب معها كلبها المدلل أينما ذهبت .
المصدر :
جريدة الرياض
الاثنين 24 محرم 1425العدد 13051 السنة 39