"حلال" لم تعد مقصورة على اللحوم والدجاج .. امتدت لتشمل الصاب
ثقافة جديدة بدأت تنتشر في دول شرق آسيا ولفتت انتباه الشركات السعودية والعربية المختلفة وهي التأكد من مناسبة المنتجات للشريعة الإسلامية فكلمة الحلال لم تعد مقصورة فقط على منتجات اللحوم والدجاج والتأكد من ذبحها على الشريعة الإسلامية " فكما يقول لـ " الاقتصادية" مدير شركة معارض حلال الماليزية خورال ريجال محمد دحلان أن نحو 30 ألف زائر من مختلف البلدان زاروا معرض "حلال" الذي تنظمه الشركة على مدار أربع سنوات وذلك بالتعاون مع وزارة الخارجية الماليزية حيث استقطب المعرض ثلاث شركات سعودية، إضافة إلى 500 شركة أخرى من مختلف دول العالم كتايلاند، المغرب، إندونيسيا، إيران .
ويؤكد دحلان أن شيوع ثقافة الحلال واستضافة نحو 350 رجل أعمال من مختلف دول العالم تجذب للشركات الماليزية ما يقارب 270 مليون ريال سعودي وهو ما حصل العام الماضي، مشيرا إلى أن زيادة وعي المجتمع بأهمية التأكد من سلامة كل منتج يستخدمونه كالشامبو والصابون وأدوات الماكياج ومنتجات الشوكلاتة وحتى زيت الزيتون جذب العديد من الشركات والزوار إلى المعرض، منوها بأن المعرض وسيلة لجمع الأمة الإسلامية وتخصيص منتجات خاصة بهم وحول كيفية معرفة ما إذا كان هذا المنتج حلالا أو حراما يقول إن بعض منتجات الحيوان أو المواد الضارة بالإنسان قد تدخل في صناعة العديد من المنتجات التي نستخدمها في حياتنا اليومية، ومن هنا فلقد أنشأت ماليزيا منظمة تسمى jacim وهي تعنى بفحص أي منتج لأي شركة والتأكد من خلوه من المواد الضارة، إضافة إلى معرفة منتجات الحيوان المستخدمة فيه و نوع تلك الحيوانات لتحكم بعدها على المنتج بالحل أو التحريم، ويصل عدد الشركات المسجلة في ماليزيا إلى ألفي شركة وإندونيسيا ثلاثة آلاف، وفي تايلاند 700 شركة فقط. مشيرا إلى أن عددا من الشركات السعودية يخطو الآن في هذا الاتجاه قائلا إن تلك المنظمة لا تعنى فقط بالشركات فيمكن لأي فرد يريد التأكد من سلامة أي مادة يستخدمها سواء كانت خاصة بالتنظيف أو التجميل أو الطعام .
من جهتها قالت سيريا عزيز وزيرة التجارة الدولية والصناعة، إن المعرض يستهدف نحو 1.8 مليون مسلم حول العالم، متوقعة أن تقدر تجارة البضائع الحلال خلال المعرض بنحو 2.1 تريليون دولار أمريكي، منوهة بأنه يجب البدء بتكوين ثقافة خاصة بأفراد الدول الإسلامية، مشيرة إلى أن تخصيص منتجات خاصة تراعي شريعتنا في كل مكوناتها هو خطوة في هذا الاتجاه وأساس توحيد البلاد الإسلامية. من جهته ذكر مدير المبيعات في شركة هرفي أشرف راشد أن الهدف من الحضور للمعرض هو التعرف على منتجات جديدة تراعى في جميع مكوناتها مسالة الحلال والحرام، إضافة إلى التعريف بمنتجات الشركة في دول مختلفة مبينا أن ثقافة التأكد من مكونات المنتج بدأت تغزو العديد من أفراد الدول الإسلامية، معتبرا أن المستهلكين في السعودية لا يلتفتون كثيرا للأمر لثقتهم بأن المنتجات لن يتخللها عنصر غير مسموح به في شريعتنا، إلا أنه يؤكد أن ثقافة التأكد من سلامة المنتجات وتحبيذ المنتجات الإسلامية ستسيطر على أذهان المستهلكين السعوديين في السنوات المقبلة، لذا كان حرص الشركات على المشاركة واستعراض منتجاتها، إضافة إلى بحث سبل التعاون مع منتجات شركات أخرى .
المصدر :
صحيفة الاقتصادية
الأحد, 26 ربيع ثاني 1428 هـ
الموافق 2007/05/13 م - العدد 4962