شركة إماراتية تستصلح الصحراء بمواد بدائية :
استخدام روث الإبل والحشائش لمعالجة التربة الملوثة نفطياً .......
ابتكرت إحدى شركات النفط العاملة في الإمارات وسيلة ناجعة ورخيصة لتنقية التربة المصابة بالتلوث النفطي ، عن طريق استخدام روث الإبل ومخلفات الحشائش التي يتم قصها من الحدائق وعلى جوانب الطرق بهدف تخليص التربة من السموم العالقة بها نتيجة امتزاج النفط بها . وقد تم تطبيق الأسلوب الجديد على مدى أشهر قرب حقل نفطي كبير بمنطقة السجعة القريبة من دبي ، قبل أن يعلن المسئولين نجاح التجربة بمستوى باهر .
ويقول مصدر مسئول بالشركة إن العلاج يقوم على مبدأ إتاحة الفرصة للبكتيريا الموجودة في روث الجمال لكي تقوم بتحليل المكونات الهيدروكربونية من التربة ، مما يحولها مجدداً إلى تربة صالحة للحياة النباتية ، وحول وظيفة قصاصات الأعشاب يقول المصدر إن تلك القصاصات هي التي توفر الغذاء لتكاثر البكتيريا التي كلما كانت أعدادها أكبر ، ازدادت سرعتها في تنظيف التراب . واللافت للنظر أن معظم المواد الداخلة في العملية هي مجانية بالكامل ، فروث الإبل متوفر من الإبل التي ترعى في المنطقة ، والأعشاب تتكفل بلدية دبي بتوفيرها من دون مقابل ، والشيء الوحيد الذي يتطلب بعض النفقات هو تقليب التراب لتهوئته وتوفير الوضعية المناسبة لتكاثر البكتيريا .
ويقول إبراهيم الملا ، المستشار البيئي للشركة أن التجارب الماضية أسفرت عن تنظيف كميات هائلة من التربة ، مضيفاً أن التقنية المتبعة بسيطة وتخلوا من التعقيد ، كما أن بمقدور أي بلد خليجي تطبيقها من دون تجشم أي نفقات مالية كبيرة .
المصدر :
جريدة الوطن ، عدد رقم ( 598 )
8 ربيع الأول 1423 هـ .