الإغراق المتواصل قلص فرص المنتجين السعوديين وخفض الإنتاج الم
تترقب نتائج الدعوى المرفوعة ضد الشركات الأجنبية
جمعية منتجي الدواجن : الإغراق المتواصل قلص فرص المنتجين السعوديين وخفض الإنتاج المحلي
قال عبدالله بن بكر قاضي رئيس مجلس إدارة جمعية منتجي الدواجن في المملكة، أن أضرار الإغراق للواردات الأجنبية للسوق السعودية شكل عبئاً إضافياً على برامج الدعم الحكومي الزراعي وأدى كذلك إلى التسبب في نقصان حصة منتجي الدواجن السعودية وكذلك حرمانهم الفرصة الإنتاجية وعائداتها على منتجاتهم، فضلاً عن خفض الإنتاج المحلي لأقل من الطاقة التصميمية وكذا احتدام المنافسة السعرية في السوق .
وقال قاضي إنه بادر إلى اتخاذ خطوات لتجاوز صعوبات تواجه هؤلاء المنتجين، مشيراً إلى أن الجمعية أعدت مذكرة عن الإغراق حيث يُعرف الإغراق على أنه دخول منتج من المنتجات من بلد إلى آخر بأقل من القيمة العادية للمنتجات المحلية في البلد المستورد والذي يهدد أويسبب ضرراً حقيقياً لصناعة قائمة أو يعيق بشكل ملموس الصناعة المحلية .
وأيضاً يُعرف الإغراق بأنه: بيع سلعة في سوق أجنبي بقيمة (سعر التصدير) أقل من القيمة العادية لها. حيث تُعرف القيمة العادية بأنها سعر المنتج عندما يوجه للاستهلاك في بلد المصدر بينما يُعرف سعر التصدير والقيمة العادية عند نفس مستوى البيع. كما يجب أن تتم المقارنة بين القيمتين، بقدر المستطاع عند الفترة الزمنية نفسها. وأثبتت الدراسات التي أجريت لظاهرة إغراق الدواجن بالمملكة العربية السعودية سابقاً ولاحقاً، إن صادرات الشركات الأجنبية من الدجاج المجمد إلى المملكة تعتبر صادرات إغراقية وقد عانى قطاع صناعة الدواجن في المملكة من خسائر جسيمة جراء سياسة الإغراق التي تمارسها الشركات المصدرة للدجاج اللاحم المجمد للسوق السعودي تحت مسميات أصناف مختلفة . وأشار عبدالله قاضي إلى أن الدعم للمنتجات المصدرة يكون عن طريق حكومات الدول المعنية بالإغراق بالدعم المباشر .
ويستفيد مصدرو الدواجن من الدعم المخصص لمنتجات الدواجن في إطار برنامج الدعم المعمول به على المستوى الأوروبي والمسمى (Export refund) والذي يكون بشكل إعانة مباشرة، أو عن طريق برامج تشجيعية للمزارعين المصدرين بأساليب كثيرة ومتعددة للدعم منها :
إعفاء واردات الذرة من الرسوم الجمركية، برامج تمويل الصادرات التي يقوم بها البنك القومي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، تقديم قروض طويلة الأجل الميسرة وبأسعار فائدة مخفضة نسبياً للشركات العاملة في تعبئة اللحوم، الحملات الدعائية والتسويقية التي تمولها الحكومات لتسويق منتجاتها الزراعية، خفض التكاليف التمويلية للصادرات، برامج تسمح للمصدرين بالحصول على دفعات مقدمة بناءً على عقود التصدير التي أبرموها بعد شحن البضاعة المصدرة، برنامج الدفعات المقدمة على عقود التصدير (Acc) وبرنامج الدفعات المقدمة من البضائع المسلمة (ACE)، دعم وتحسين برامج الصحة الحيوانية والفحوصات المخبرية بما في ذلك تطبيق برنامج وطني لفحص الدواجن في عام 1999م، وإعادة النظر في الضرائب المفروضة على مدخلات الإنتاج الزراعي وإعفائهم من ضريبة (ICMS)، وتحسين البنية التحتية الخاصة بالنقل والتخزين مما يقلل في التكاليف المرتبطة بهما، وإنشاء برامج تمويل الإنتاج وتمويل الصادرات للحوم الدواجن، ودعم الحكومة للمنتجين في المفاوضات متعددة الأطراف مع الدول الأخرِى والخاصة بحماية الأسواق المستوردة وبإعانات الإنتاج المقدمة للمنافسين .
وعن أهمية القضية بالنسبة لمزارعي المملكة بيَّن قاضي أنها تُعد حماية لصناعة الدواجن والمزارعين من خسائر جسيمة وأضرار بالغة على استثماراتهم الكبيرة في هذا القطاع والتي تجاوزت 30 ملياراً، وسببت في إغلاق عدد من المشاريع وعرقلة مسيرة القطاع، والاكتفاء الذاتي للمملكة في هذا المنبع الحيوي والذي يعتبر عصب الأمن الغذائي .
وتابع القاضي حديثه عن الأضرار الواقعة على منتجي الدواجن والاقتصاد الوطني على مدى سنوات عديدة هي: احتدام المنافسة السعرية في السوق، تركيز المنتجين المحليين إنتاجهم في نوعية محددة وسوق محدد من الدواجن، خفض الإنتاج المحلي لأقل من الطاقة التصميمية، عبء إضافي على برامج الدعم الحكومي الزراعي، التسبب في نقصان حصة منتجي الدواجن في المملكة، حرمان المنتجين السعوديين الفرصة الإنتاجية وعائداتها على المنتجين المحليين . وعن مطالبة المزارعين ألمح إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة ضد الشركات التي تمارس الإغراق لوجود الأدلة الثابتة، وحماية لهذا النشاط لا سيما أنه تم إقرار نظام الإغراق في مجلس الشورى وفي موافقة مقام مجلس الوزراء على إقرار قانون الإغراق الالزامي لجميع دول مجلس التعاون الخليجي ويكون مقره في الأمانة العامة بالرياض لاتخاذ الإجراءات الفورية المضادة للإغراق. وأضاف أن الجمعية التعاونية لمنتجي الدواجن بصدد متابعة الدعوى التي رفعتها ضد ممارسة الإغراق لدى الأمانة الفنية للجنة الدائمة للإغراق .
علماً بأن الجمعية التعاونية لمنتجي الدواجن بالمملكة والتي تضم عضويتها عدداً من كبريات الشركات والمؤسسات والمزارع المنتجة للدواجن بالمملكة، حيث يقدر الوزن النسبي لإنتاج مساهمي الجمعية التعاونية من الدجاج اللاحم بنحو (83,7٪) من إجمالي إنتاج المملكة من الدواجن . واختتم قاضي حديثه بالإشادة من قبل الجمعية التعاونية لمنتجي الدواجن بالدعم اللامحدود في متابعة وزارة الزراعة مواجهة هذه المشكلة ولدعمها للجمعية في وزارة التجارة والصناعة .
المصدر :
جريدة الرياض
الأحد 5 رجب 1427هـ
30 يوليو 2006م - العدد 13915