مصل فرنسي واعد ضد أنفلونزا الطيور
قال علماء فرنسيون إنهم حققوا تقدماً في جهود تطوير لقاح لحماية البشر ضد السلالة القاتلة من فيروس انفلونزا الطيور ( اتش 5 ان1 ) . وقال الباحثون ، في بيان نشر في دورية “ لانسدت ” الطبية ، إن التجارب الاولية على مصل أولي أظهر أنه آمن نسبياً وفعال . وقال الخبراء إنه تم اختبار الدواء على 300 متطوع واتضح أنهم طوروا أجساما مضادة لفيروس “ اتش 5 ان1 ” ولم تظهر أعراض جانبية كثيرة . قالت ميلاني سافيلي العاملة بوحدة أبحاث شركة سانوفي افنتيس الفرنسية للادوية ورئيسة فريق اختبار الدواء ، “ إن المصل الذي اختبرناه آمن وتم تقبله بشكل جيد ورأينا استجابة طيبة للمناعة ” . وأضافت الخبيرة أن النتائج مشجعة تماما لكن هناك حاجة لمزيد من الابحاث . وذكرت الاذاعة البريطانية “ بي بي سي ” انه حتى في حال نجاح العقار الجديد ، فإن محدودية إنتاجه في أنحاء العالم تعني عدم القدرة على توفير الحماية من انفلونزا الطيور سوى لنسبة صغيرة من البشر .
ويخشى العلماء من تحور فيروس “ اتش 5 ان1 ” ، الذي انتشر من آسيا إلى أوروبا والشرق الاوسط وإفريقيا ، إلى نوع قادر على الانتقال بين البشر مما قد يعني تفشي المرض بشكل وباء يحصد معه حياة الملايين من الناس . من جانب آخر أشارت اختبارات علمية أن الحمام في مأمن من خطر انفلونزا الطيور القاتل وحتى تعرضه لمعدلات عالية للغاية من الفيروس ، إلا أنها نفت حصانة تلك الطيور من فيروس القاتل . وقالت غريس ماكلوكلين أخصائية الأمراض البرية في المركز الجيولوجي الوطني الامريكي لصحة الحياة البرية “ ان الحمام لا يشكل مصدر قلق كبير ” ، مشيرة الى عدم نفوق أي حمائم في المناطق المختلفة من العالم التي شهدت انتشار الفيروس . ويركز العلماء في الولايات المتحدة الذين يرقبون أولى شارات تسلل فيروس H5N1 إلى الأراضي الأمريكية ، على الطيور المهاجرة وليست المقيمة كالحمام والعصافير . وطرحت ثلاث دراسات أجراها مختبر أبحاث الطيور الداجنة بوزارة الزراعة الأمريكية في أواخر التسعينات المزيد من التساؤلات عوضاً عن توفير إجابات ، وفق مدير المركز ديفيد سوين . ويشار إلى أن المركز بدأ أبحاثاً عن انفلونزا الطيور منذ السبعينات . وفي إحدى التجارب ، عّرض الباحثون الحمام إلى جرعات عالية من فيروس H5N1 ، بتركيز تراوح ما بين 100 إلى 1000 عن تلك التي تتعرض لها الطيور البرية في الطبيعة . إلا أنها لم تلتقط المرض . وباستخدام حمامة وغراب نفقا بالمرض في تايلاند عام ، 2004 عرض الباحثون 12 حمامة إلى جرعات مركزة من الفيروس مما أدى لإصابة سبع منها بالمرض ونفقت واحدة فيما لم تتأثر الخمس الباقيات . وحول نتائج الأبحاث ، قال سوين إنها “ تخبرنا أن لتلك الطيور قابلية للإصابة بالمرض، إلا أنها غير سريعة التأثر به بصورة رسمية، ليست مثل الدجاج أو البط ، فجميعها عرضة لالتقاط الفيروس ” . وأظهرت الدراسات إن الحمائم المريضة احتضنت فيروس H5N1 لمدة عشرة أيام وبمعدلات منخفضة غير كافية لنقل المرض .
المصدر :
دار الخليج