طرائف القطط
للقطط تاريخ مليء بالتناقضات مع البشر ما بين الإجلال والإذلال. والإنسان بدوره انقسم في التعامل مع هذه المخلوقات إلى فريقين الأول ألفها وعشقها وتعايش معها أما الفريق الثاني فقد عشق شيئا واحدا فيها وهو طعم لحمها كما يفعل بعض إخواننا الأسيويين. ووصل الأمر عند الفريق الأول إلى حب القطط إلى حد الجنون خاصة أنها تتشابه مع الإنسان في العديد من الأشياء فهي تعطس وتتثاءب وتتمطى وتغسل وجهها وعينيها بلعابها وتلطع الهرة وبر جلد ولدها بعد الكبر ووبر الصغر حتى يصبح وكأن الدهان يسري في جلده!.
ربما استوقفني خبر محاولة علماء اليابان لإنتاج جهاز إلكتروني يترجم لغة القطط ولكن هناك خبرين أيضا تابعتهما باستغراب الأول من سنغافورة حيث تعتزم سنغافورة المعروفة بقوانينها الصارمة وشوارعها النظيفة القيام بعملية إعدام واسعة النطاق للقطط الضالة في حملة لزيادة مستويات النظافة العامة بعد تفشي مرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارز) في سنغافورة. حيث تهيم نحو 80 ألف قطة ضالة في شوارعها التي يقطنها أربعة ملايين نسمة ولكن السلطات قالت إن الحملة ستركز فقط على المراكز الغذائية والأسواق والمناطق العامة الأخرى. وقال متحدث باسم هيئة الطب البيطري (لن نقتل كل القطط ولكن تلك الموجودة فقط في أماكن مثل الأسواق والمراكز الغذائية. إنها لأسباب تتعلق بالصحة العامة). وعملية التخلص من القطط الضالة جزء من برنامج يهدف إلى زيادة مستويات الصحة العامة بعد تفشى فيروس سارز الذي أودى بحياة 31 شخصا في سنغافورة من بين 206 حالات تحدثت الأنباء عن وجودها هناك و أتمنى أن لا يكون الخبر مشجع لإعدام قطط الشرق الأوسط فيكفيها ما تمر به من محن.
أما الموضوع الثاني وهو موضوع ظريف أيضا فيقول فيما يعتبر دعوة إيطالية للحفاظ على كرامة القطط, شارك نحو ألفي شخص من محبي القطط في روما في مسيرة ضخمة للمطالبة بحماية وتغذية الآلاف من القطط الضالة في المدينة. أما الطريف في الأمر أن المتظاهرين وضعوا شوارب مثل القطط, كما حملوا لافتات مؤيدة للقطط, وفي أحيان أخرى حملوا قططا عبر مناطق روما الأثرية القديمة. حيث يعتقد المدافعون عن القطط أنها تنحدر من سلالة الهررة التي كانت تطوف المعابد الرومانية القديمة في عهد يوليوس قيصر, أي قبل أكثر من20 قرنا، ولكنهم يؤكدون أن سكان روما لا يعاملون القطط الضالة في المدينة بشكل لائق. وكانت بلدية روما قد أعلنت في العام الماضي أن القطط الضالة مقدسة, وهي جزء من تراثها التاريخي الذي يجب أن يحترم
اعداد مامون الشنطي