ويبدو أن هناك معارضة داخلية بالفلبين لهذا الاتفاق مع البحرين، وسرعان ما توجه السيد الحواج عضو غرفة تجارة البحرين إلى تايلاند وذلك حسب جريدة الخليج اليومية 25 يونيو2009 ربما لتأمين صفقة مماثلة أو مكملة للاتفاق مع الفلبين إذا ما واجهه عائق، وعلى نفس الوتيرة وفي تقرير حديث نشر في مجلة ديلي نيوز الباكستانية يوم 14 مايو 2009 قالت الصحيفة أن الإمارات العربية ستحصل على مساحة مليون هيكتار من باكستان.
وقد شبه احد كتاب الجريدة المعاهدة بمعاهدة شركة الهند الشرقية التي عن طريقها استعمرت بريطانيا شبه القارة الهندية لأكثر من قرنين من الزمان. تركيا والسد الجديد: ولنترك قليلا الدول البعيدة عن حدود العراق ولنقترب ونرى ماذا حدث قريبا من حدودنا: فحسب وكالة رويترز في الأول من تموز 2009 أن المملكة العربية السعودية سوف “تستثمر” 3 مليار دولار في مشروع زراعي بتركيا في السنوات الخمسة القادمة لإنشاء 20 ألف وحدة زراعية حجم كل منها 10 آلاف متر مربع، وستغطي مساحة 200 كلم مربع وذلك لتصدير إنتاجها الزراعي والحيواني.
وكأن حصولها على نصف مليون هكتار من الأراضي من تنزانيا لا تكفيها. ( ديلي ستار- دكا – 3 أغسطس آب 2009) وحسب ما نقلته وكالة رويترز للأنباء يوم 3 أغسطس آب 2009 فإن المملكة العربية السعودية ستستغني عن مشروع السنوات الثلاثين والذي كان سيكفل الاكتفاء الذاتي في الغذاء بالمملكة. وان السعودية ستقلل سنويا 12.5 % من إنتاج القمح فيها نظرة لشحة المياه لديها وحيث أن المملكة ستتجه لتركيا وأفريقيا لزراعة غذائها هناك. علما بان المملكة العربية السعودية تستورد سنويا أكثر من مليون طن من الأرز حسب تقرير وزارة الزراعة الأمريكية.
وفي 10 يوليو نشر موقع مكتوب الاقتصادي أن إمارة أبو ظبي وقعت بدورها معاهدة طويلة الأمد مع تركيا بمبلغ 6 مليار دولار للحصول على أراض زراعية بها..والسؤال المهم هو:
أين تقع هذه الأراضي؟ وأي مياه ستُستعمل لريها؟ والسؤال متروك لحكومتي وبرلماني بغداد وأربيل. وللعلم وحسب جريدة ديلي تلجراف في 14 يوليو تموز 2009 فإن ما تصرفه المملكة وأبو ظبي في هذين المشروعين يعادل ما صرفته كل دول التعاون الخليجي عام 2007 على شراء أسلحة أمريكية، وما هذا إلا دليل على أن هذه الدول تعطي أهمية للأمن الغذائي موازيا لأمنها القومي.
ولأنها تعرف مسبقا بان سد اليسو سيقام على نهر دجلة، وأن الحكومة التركية تريد الاستفادة منه وإعطائه لمستثمرين خارجين وعلى حساب فقراء تركيا ومياه العراق.
هذا ما يحدث من دولتين جارتين عربيتين مسلمتين. في الوقت الذي رفضت دول أوربية غربية مسيحية منها ألمانيا والنمسا وسويسرا تمويل هذا السد لأنها تعلم انعكاسه على شعوب المنطقة.وقد ذكرت محطات التلفزيون العراقية في 20 تموز الماضي أن المياه في دجلة والفرات وصلت لنصف منسوبها المعتاد في هذا الوقت من العام، فكيف سيكون الوضع بعد 3-5 سنوات من الآن وبعد استكمال تركيا لبناء السد المشار له؟
وفي هذه الأيام تقوم مجموعة غيورة من الشباب العراقي بجمع التوقيعات ضد بناء هذا السد مع تأييدي لهذا العمل فإن التصرف الجدي يجب أن يصدر من الحكومة العراقية وربط كل معاهداتها السابقة والجارية والقادمة مع دول المنبع والمتشاطئة لأنهر العراق بمشكلة المياه العراقية.




رد مع اقتباس