الآثار الصحية والبيئية لاستخدام الهرمونات والمضادات الحيوية
أ – الهرمونات :
1 - نشاطها كمسبب للسرطان :
وذلك نسبه لصعوبة تحللها إلى مركبات مائية يمكن إخراجها من الجسم كما وأن أثرها دائما ما يكون عبر الحامض النووي والنواة وإنتاج البروتين وبمرور الوقت تتسبب في إحداث الأمراض السرطانية .
2 - تأثيرها على الخصائص الجنسية :
بقايا هذه المركبات في المنتجات الحيوانية التي يستهلكها الإنسان ربما أدت لتخنث الذكور أو ظهور علامات أنثويه عليهم أو تأخر بلوغهم أو سرعة بلوغ الإناث أو العقم عند الجنسين أو تأثيرات على الأجنة والرضاعة في الأمهات .
3 - تأثيرها السام على الجسم :
وهذا ينتج عن المركبات أو المواد الناتجة من تحللها فمثلاً الاستروجين يؤثر على إفرازات الانجيوتسين الذي بدوره يرفع ضغط الدم أو قد تزيد هذه المركبات إفراز الأنسولين وغيره من مواد الأيض المختلفة التي ربما تكون لها تأثيرات سامه على الجسم.
ب – المضادات الحيوية :
إن الحجج التي تساق ضد خطورة بقايا المضادات الحيوية في الطعام هي :
1 - هنالك احتمال أن تكون سبباً في ظهور الحساسية وفي هذا يساق البنسلين كدليل قاطع على تسببه للحساسية ( 8 ) .
2 - قد تؤدي لاضطراب في نمو فطريات وبكتريا الأمعاء النافعة مما يتسبب في نقص الغذاء خاصة الفيتامينات ( 9 ) .
3 - قد تتسبب في نمو بكتريا مقاومة للعلاج بالمضادات الحيوية (10 ) .
القواعد والاشتراطات والمقاييس المنظمة لاستخدامها
لقد اقترحت منظمة الزراعة والأغذية والصحة العالمية ومجموعة الدول الأوربية حدوداً قصوى لبقايا بعض المضادات الحيوية والهرمونات في المنتجات الحيوانية سمتها الحدود اليومية المقبولة بحيث إذا تعاطاها الإنسان لفترة طويلة لا تحدث أضراراً تذكر . وبالنظر إلى الاستعمال الواسع للمضادات الحيوية والهرمونات لعلاج الحيوانات والدواجن أو استخدامها كمحفزات النمو في المملكة العربية السعودية فإنه من المطلوب إيجاد طرق مناسبة للكشف عن هذه المواد . لقد تم قياس بعض هذه المواد وحرائكها الدوائية تحت البيئة السعودية في محاولة لإيجاد طرق للكشف عن هذه المواد وكذلك حدودها المسموحة في الأغذية حتى تتحقق الفائدة المرجوة على المستوى الرقابي والتشريعي ضمن المواصفات القياسية الوطنية الملزمة التنفيذ . إن بعض الدول كالولايات المتحدة الأمريكية والسوق الأوربية المشتركة قد سنت تشريعات لاستخدام هذه المواد .
بعض هذه التشريعات تشمل :
1 - تستخدم الهرمونات الاستيرودية الطبيعية التي تتحلل مائياً في تحسين الماشية والدواجن وعلاجها وذبح هذه الحيوانات بعد فترة محدده من تاريخ التوقف عن المعالجة بها حسب نوع الهرمون . ويمنع استخدام الهرمونات الاصطناعية الأخرى.
2 - منع استيراد حيوانات حيه أو أية منتجات ذات مصدر حيواني ناتجة من حيوانات سبق معاملتها بمواد لها نشاط هرموني أو مركزات أو علائق جاهزة تحتوي على مواد ذات نشاط هرموني .
3 - وضع نظام لتداول الهرمونات الاستيرودية الطبيعية ومشتقاتها والمسموح باستخدامها في تحفيز النمو أو العلاج البيطري وتشجيع دول العالم الثالث لوضع قوائم بالهرمونات الاستيرودية .
4 - التطبيق الصارم للفترة المحددة من تاريخ التوقف عن المعالجة بالمضادات الحيوية حتى يصبح المنتج الحيواني صالح للاستهلاك الآدمي .
ورقة عمل قدمت في لقاء صحة البيئة العلمي الثاني " سلامة اللحوم " والذي أقامته أمانة مدينة الرياض
.
د 0 عبد القادر موسى حميدة
كلية الطب البيطري والثروة الحيوانية
جامعة الملك فيصل
***منقول***