[color=black:d96c1fc731]يعد النمر العربي من أجمل وأكبر أنواع القطط الباقية في شبه الجزيرة العربية، واسمه العلمي: (PANTHERA PARDUS NIMR) وهو أحد الأنواع المهددة بالانقراض في العالم حسب القائمة الحمراء التي وضعها الاتحاد العالمي لصون الطبيعة والموارد الطبيعية، كما أنه مدرج أيضاً في الملحق الأول من الاتفاقية الدولية (سايتس) التي تحظر المتاجرة بالأنواع المهددة والنادرة من الحيوانات.
[img:d96c1fc731]http://writers.alriyadh.com.sa/images/mohandes.jpg[/img:d96c1fc731]
كان النمر العربي يعيش في المناطق الجبلية في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والأردن واليمن ودولة الإمارات العربية المتحدة.
ولا زلت أذكر تلك السيدة الفاضلة والشجاعة التي كانت تحدثنا عن رؤيتها للنمر العربي على سفوح جبال تهامة من أكثر من ستين عاماً. كانت تلك السيدة تقيم في مدينة أبها وتجلب العسل والسمن وبعض البضائع من تهامة وجبال السودة. ثم رأيت النمر العربي محنطاً في كلية التربية بأبها عندما كان عميدها الصديق الدكتور مزيد الزيد في التسعينيات الهجرية.
وعلى إثر زيارتي للكلية كتبت مقالاً عن النمر وتوزيعه في العالم، وألمحت إلى أهمية التعرف والمحافظة على بيئة النمر العربي. كان ذلك في مجلة الفيصل، عندما كان يرأس تحريرها الصديق الأستاذ علوي الصافي، وقد استفدت من خبرة أستاذنا الدكتور إياد نادر حول النمر العربي والفرق بينه وبين الفهد بشكل علمي.
وقد عرفت مؤخراً بأن ذكر النمر العربي المسمى "الجزيرة" قد عاد من مطار الشارقة إلى مطار الطائف خلال شهر ربيع الآخر 1424هـ بعد أن قضى حوالي 30شهراً في مركز إكثار الحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض في الشارقة، ضمن مشروع تعاون مشترك بين الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها بالمملكة العربية السعودية وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الإمارات العربية المتحدة.
ومن خلال هذا التعاون تمت ولادة أول شبلين للنمر العربي تحت الأسر، كما غادر على نفس الطائرة ذكر وأنثى النمر العربي الموجودين بالمركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية في الطائف إلى الشارقة من أجل استكمال مشروع اكثار هذا الحيوان النادر والجميل.
ويؤكد الصديق الدكتور عبدالعزيز أبو زنادة الأمين العام للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها في مقابلة له مع إحدى الصحف بأن الفضل في هذا البرنامج يعود بعد الله إلى الموافقة الكريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة الهيئة لاعتماده الاستراتيجية الوطنية لحماية النمر العربي من الانقراض، والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل. وقد تم إعلان محمية جبل شدا الأعلى محمية أساسية للنمر العربي في منطقة الباحة.
ولا شك أن لصاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي دوراً كبيراً في مشروع إكثار النمر العربي تحت الأسر في منطقة الخليج العربي.
ويفيد بعض الأشخاص في جبال فيفا والباحة على وجود النمر العربي الذي كان موجوداً بأعداد جيدة في المملكة، بينما تدل آخر الإحصائيات على وجود أقل من (100) نمر عربي في مناطق انتشاره في شبه الجزيرة العربية بكاملها.
ولا شك أن الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها في المملكة تقوم بدور رائد في اكثار النمر العربي الذي سيكون له دور مهم في التوازن البيئي، والحد من أعداد القرود المتزايدة في المناطق الجنوبية بالمملكة.
والأمل في أن يتعاون الجميع لإنقاذ هذا النوع النادر من الحيوانات، وعدم تخريب بيئته الطبيعية، فالنمر العربي قد يعود عاملاً بيئياً مرغوباً في بعض المحميات التي تنشأ من أجل إعادة الحياة الفطرية لبلادنا الحبيبة.[/color:d96c1fc731]
[color=blue:d96c1fc731]المصدر :
جريدة الرياض
منتدى الكتاب - التاريخ: الجمعة 2003/10/17 م [/color:d96c1fc731]





رد مع اقتباس
