الرئيسية | مقالات | الإدوية والعلاجات البيطرية | المطهرات ومانعات الإنتان

المطهرات ومانعات الإنتان

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

[color=000000]تغادر الجراثيم المرضية الحيوان المصاب بالخمج بطرق متعددة تشمل نقط صغيرة من الرطوبة والتي يتم استنشاقها وإخراجها ككحة أو عطسة أو على شكل خلايا من الجلد أو الشعر أو في المواد المخرجة من الجسم كالبول والبراز والحليب. لهذه الجراثيم المرضية المقدرة على العيش في بيئة خارج الحيوانات لفترات تصل إلى سنوات (مثل باسيلس انثراسيس Bacillus anthracis) وبالتالي تصيب الحيوانات الأخرى بالخمج. يعرف المطهر بأنه أي مادة تقوم بإبادة الجراثيم المرضية على الجمادات. وهذه المواد عادة ما تكون سامة لخلايا العائل كذلك ولا تصلح للإعطاء جهازياً. وقد تكون سامة إذا أعطيت بالمسح. وتعرف المطهرات التي تمسح موضعياً بمضادات الإنتان. التطهير هو واحد من الإجراءات التي تتبع لقطع/كسر دورة الأمراض المعدية في الحيوانات. ولكي يكون فعالاً لابد أن يستعمل بالاتحاد، مع الاهتمام الكبير بوسائل سياسة الحيوان والحفاظ على بيئة نظيفة للحيوانات. يمكن أن تستعمل وسائل كيميائية أو فيزيائية للتطهير. وتشمل الوسائل الفيزيائية الأشعة فوق البنفسجية والضغط الأزموزى والحرارة (وتكون الحرارة الرطبة أكثر فعالية من الحرارة الجافة). يمكن تطبيق التطهير لجوانب أخرى غير الحيوان وبيئته مثل تطهير علف الحيوانات والماء والمواد المخرجة وكذلك تطهير المنتجات الحيوانية مثل اللحوم والبيض والحليب. وتناول كل هذه المواضيع يخرج عن اختصاص هذا الكتاب لذا فإن هذا الفصل سيركز على المطهرات الكيميائية التي تستعمل في البيئة المحيطة مباشرة بالحيوان وبالمطهرات. توجد العديد من بمضادات الإنتان وكل منها له (بدرجات متفاوتة) صفات الدواء المثالي (جدول 25/1). وعملياً تؤثر عوامل عديدة على فعالية المطهر. إن وجود المواد العضوية هي واحدة من العوامل البيئية الهامة المؤثرة على نشاط المواد المطهرة. إن المواد المستخرجة من الجسم كالدم والقيح أو البراز والمواد البيئية كالتربة وبقايا الطعام تتفاعل مع المطهرات وتقلل من الكمية المتوفرة لإحداث التطهير. لذا يتوجب التنظيف الجيد قبل التطهير خاصة إزالة الجزء الخارجي الجاف للمواد العضوية وهذا يزيد من فرص التطهير الناجح. فمثلاً فإن تغيير الأس الهيدروجيني قد يغير من نشاط المادة الكيميائية المطهرة وكذلك طبيعة سطح الخلية الذي يوضع عليه المطهر ونسبة الفصل في المكونات النشطة بين الخلية الجرثومية وحامل الدواء. وأي من هذه التغييرات قد يؤثر على نشاط المطهر ضد الميكروبات. [b][color=CC0000] خواص المطهر المثالي[/b] [color=3300FF]1- طيف نشاط واسع. 2- عمل سريع. 3- لا يتأثر بالعوامل البيئية مثل الأس الهيدروجيني والحرارة والرطوبة. 4- سمية قليلة للحيوانات وغير مهيج. 5- غير حارق وليس له رائحة ولا يصبغ الحيوان. 6- ذائب في الماء وله فعل منظف. 7- لا يثبط نشاطه بفعل البروتين. 8- ثابت كيميائياً. 9- اقتصادي وسهل الاستعمال. [b][color=CC0000](1) مركبات الفينول :[/b][color=000000]يتحصل على مطهرات الفينول (ويشمل ذلك الفينول نفسه وكريسول وزايلينول) من قطران الفحم. والبنية الكيميائية لبعض هذه المركبات في هذه المجموعة يوضحها الشكل 25/1. تقوم هذه المركبات بتغيير نفوذية جدار الخلية وتمسخ البروتين وبالتالي تثبط عمل الإنظيمات. تزيد فعالية العمل ضد الجراثيم مع تعويض الهالوجين والنترنة. لهذه المجموعة القدرة على قتل الجراثيم بنوعيها الموجب والسالب وهى فعالة ضد العفن (الخميرة) والفطر. تختلف الفيروسات فيما بينها في استعدادها للتأثر بالفينول ولكن حويصلات الجراثيم تقاومها. مادة كيرسول عبارة عن خليط من كيرسولات وفينولات والتي تنتج عن تقطير قطرات الفحم. هنالك محلول يسمى لاي لول وهو عبارة عن كيرسول مع صابون وهو أكثر ذوباناً في الماء وواسع الاستعمال كمطهر. وميزة هذا المحلول هو أن تأثيره المضاد للبكتريا لا يتأثر بوجود مواد عضوية. هيكساكلورفين هو أحد الفينولات المهجنة التي تستعمل في الصابون وعند النظافة قبل الجراحة. إذا استعملت المادة مرة واحدة فإن فعاليتها قد لا تزيد عن فعالية الصابون العادي، ولكن عند تكرار استعماله فإن ترسيب مادة هيكساكلورنين على الجلد تحدث أثراً موقفاً لنمو الجراثيم يدوم طويلاً. لابد من أن يتعامل الشخص مع مواد الفينول بحذر لأنها تمتص بسرعة من الجلد ويمكن أن تسبب حروقاً شديدة، وابتلاع هذه المركبات قد يكون قاتلاً. تكون أكثر الحيوانات حساسية للتأثيرات القاتلة لهذه المطهرات هي القطط والكلاب ويجب الحذر من التسمم بهذه المواد عن طريق الامتصاص الجلدي أو الابتلاع غير المقصود. [b][color=CC0000](2) الأحماض والقواعد :[/b] [color=000000]يوقف الأس الهيدروجيني العالي أو المنخفض نمو الجراثيم. يعالج الخمج الفطري الجلدي بمركبات حوامض ساليسيلك وبنزويك أو أندى دكانيول. وحامض سيترك فعال ضد فيروس الحمى القلاعية. ويمكن تطهير جلود الحيوانات الملوثة بحويصلات الجمرة الخبيثة (B. anthracis) بـ 2.5% حامض هايدروكلوريك. تستعمل الصودا الكاوية (هيدروكسيد الصوديوم) عادة كمطهر في تركيز 2% في ماء حار أو مغلي. وفي هذا التركيز فهو فعال ضد العديد من الجراثيم وفي تركيزات أعلى (أكثر من 5%) فهو قاتل لحويصلات الجمرة الخبيثة. يستعمل في التطهير أيضاً هيدروكسيد الكالسيوم (20% كمستحلب) وكربونات الصوديوم (4%). تكون الأحماض قارضة (مخربة) بينما تسبب القلويات حروقاً شديدة، ولذا ينبغي أخذ الحذر والمحافظة على الجلد والعيون خاصة. يمكن أن يكون ابتلاع الأحماض أو القلويات قاتلاً. [b][color=CC0000](3) المنظفات :[/b] [color=000000]المنظفات تقوم بتقليل التوترات السطحية والبينية ولها تأثير منظف. تكون المركبات الهابطة (والتي يكون فيها للجزء القطبي والميال للماء من الجزيء النشط على السطح شحنة موجبة) منظفات ضعيفة ولكن لها خواص قاتلة للبكتريا قوية. وعلى العكس من ذلك فإن المركبات الصاعدة لها خواص قاتلة للبكتريا ضعيفة ومقدرة تنظيف قوية. وفى كل الحالات فإن نشاط هذه المركبات ضد الجراثيم محدود ويقل كثيراً في حالة وجود مواد عضوية. يتعاكس عمل المنظفات من النوع الهابط مع النوع الصاعد وبالعكس. [color=0000FF](أ) قاتلات الجراثيم (من الصواعد "الكاتيونات") : [color=000000]عادة ما تكون هذه من مركبات الأمونيوم الرباعية وتشمل المركبات الرباعية الأحادية سترى مايد وكلوريد بنزا الكونيم (شكل 25-2) والمركبات الرباعية الثنائية مثل هيدا كونيم ودى كوالنيم وهذه كلها تتفاعل مع الدهن الفسفورية في أغشية الخلايا وقد تمسخ بروتين الجراثيم. تعمل المجموعة ضد الجراثيم من نوع الجرام السالب والجرام الموجب ولكن تقاوم حويصلات الفطريات وبعض الفيروسات (خاصة تلك التي تكون غير مظرفة) عمل هذه المركبات. يقلل الأس الهيدروجيني الحامض ووجود بقايا الصابون (المنظفات الهابطة) من فعالية هذه المركبات. أكثر المواد استعمالاً في هذه المجموعة هى سيترد مايد وكلوريد بنزا الكونيم. ولا تحدث سمية من هذه المواد إذا استعملت حسب الإرشادات. وعموماً فإن آثارها السامة تشمل تثبيط ج ع م وانخفاض ضغط الدم وأحياناً الاختلاج والإغماء. [color=0000FF](ب) مجموعة الهوابط (الإنيونات) : [color=000000]تشمل هذه المجموعة الصابون وكبريتات لورايك الصوديم. وهذه المجموعة هى أملاح الصوديوم أو البوتاسيوم للأحماض الدهنية وعند ذوبانها في الماء فهي تصير شديدة الإقلاء. وترتبط فعالية هذه المستحضرات بإزالة الشحوم والوسخ وكذلك كل الإفرازات السطحية والخلايا الظهارية المتكسرة (المحتوية على الجراثيم). ولها أيضاً نشاط محدود ضد بعض أنواع الجراثيم من النوع الموجب الجرام يزداد النشاط المضاد للبكتريا عندما يكون الأس الهيدروجيني < 3. [color=CC0000](4) الألديهايدات : [color=000000]جلوترادليهايد وفورمالديهايد هى من الألديهايدات المهمة، رغم أن لبعض الألديهايدات الأخرى بعض النشاط المضاد للبكتريا. ويعزى نشاط هذه المواد إلى تفاعل مع زمر الأمين وسلفهايدرايل (كبريتى) في بروتين الميكروبات ومجموعة إمينو في الحامض النووي. يكون جلوترالدى هايد فعالاً عندما يكون في حالة أحادية وهو أكثر نشاطاً عندما يكون تحت أس هايدروجيني قلوي لذا فإن المادة تشترى في أس هايدروجينى حمضى ويعدل الأس الهيدروجينى قبل الاستعمال. لا تؤثر المواد العضوية على فعالية قلوترالديهايد. تتأثر الجراثيم وحويصلاتها والمايسيلا والفطريات وبعض الفيروسات بالقولترادليهايد. يكون فورمالديهايد قاتلاً للبكتريا وحويصلات والفطريات وبعض الفيروسات ولكن مقدرته على قتل الحويصلات أقل من مقدرة جولترادليهايد. ويستعمل (في بريطانيا مثلاً) في مرض الحمى القلاعية وبعض الأمراض الأخرى. يمكن أن يكون قلوترالديهايد وفورمالديهايد سامة للبشر والحيوانات. ويسبب ابتلاع هذه المواد تثبيطاً في ج ع م والجهاز الدوري القلبي والانهيار تسبب أبخرة فورمالديهايد تخريشاً للأغشية المخاطية. [color=CC0000] (5) الكحول : [color=000000]تكون الجراثيم الموجبة الجرام (والتي لا تكون حويصلات) والسالبة الجرام حساسة للكحول ويرسب الكحول البروتين ويمسخ الدهون. استعملت مادة إيثنول (الكحول الإثيلي) لتطهير الجلد ولكنه ليس مطهراً جيداً للأدوات الجراحية لأنها لا تؤثر على الحويصلات. وبما أن الماء مهم لعملية التطهير فإن الأثينول في تركيز 60-75% يكون شديد الفعالية. ويكون الأثينول المطلق (100%) مطهر ضعيف. [color=CC0000] (6) المركبات المؤكسدة : [color=0033FF](أ) بيروكسيد الهايدروجين : [color=000000]يتسبب إطلاق الجذر الحر المائي بواسطة بيروكسيد الهايدروجين (وما يلي ذلك من تكسير الحامض النووي) في مقتل الجراثيم والفيروسات والحويصلات. وبالإضافة إلى ذلك فإن بيروكسيد الهايدروجين يتفاعل مع زمر الأمين وسلفا هايدريل في الإنظيمات ويعطل نشاطها. عند مسح بيروكسيد الهايدروجين على الأنسجة فإن عملية الإنظيم كاتليز يحدث إطلاق الأكسجين (O2). وتحدث الفقاعات عملية تطهير وذلك بواسطة عملية تنظيف ميكانيكي. [color=0000FF](ب) مواد مؤكسدة أخرى : [color=000000]تشمل هذه المواد بيروبوريت الصوديوم وبيروكسيد بنزويل والتي تسبب إطلاق الأكسجين وبيرمنجنات البوتاسيوم وهو مادة مؤكسدة قوية رغم إنها لا تطلق أكسجين. [color=0000FF](ج) الكلورين والمطهرات التى تطلق الكلورين : [color=000000]لكلورين مادة مؤكسدة قوية وكذلك المواد التي تطلق الكلورين تعمل كمطهرات قوية. تعتمد فعالية هذه المواد على تكوين حامض هايبوكلورس. تتأكسد الإنظيمات ومكونات البروتوبلازم وتتغير نفوذية جدار الخلية البكترية. تستعمل هايبوكلوريت الصوديوم وهايبوكلوريت الكالسيوم بكثرة. ورغم أن لهذه المواد طيف نشاط واسع ضد الجراثيم فإن نشاطها يقل عند زيادة الأس الهيدروجينى وأيضاً في وجود مواد عضوية. تشمل المواد المطلقة للكلوريد أحماض كلورماين ت وثنائى كلورماين ت وثنائى وثلاثى كلورو أيبو سايتويورك. هذه المواد قد تخرب المعادن وتبيض المواد التي تلتصق بها. [b]هذه المواد تتميز بسمية عالية ويسبب الابتلاع أو الاستنشاق الموت.[/b] [color=0000FF](د) مركبات الأيودين : [color=000000]للأيودين مقدرة تطهيرية أقل من الكلورين. وكما هو الحال مع الكلورين فإن نشاط الأيودين يقل في وجود مواد عضوية وتحت أس هيدروجيني قلوي. من عيوب الأيودين التخريش وتأخير برء الجروح وتحسس جلدي. لذا فإنه وعلى الرغم من أن الأيودين سريع العمل لقتل الجراثيم وحويصلاتها والفيروسات والعفن، فإنه لا ينبغي أن يستعمل على الجروح المفتوحة. الأيودوفورات (مثل يوفى دون - الأيودين) هى مركبات يكون فيها الأيودين ذائباً بمواد نشطة على السطح. تحتفظ هذه المواد بمقدرة الأيودين لقتل الجراثيم (وهى خاصية من خواص الأيودين الحر) بدون الآثار الضارة للأيودين. في أس هايدروجيني < 4 (حتى في وجود مواد عضوية) فإن الايود وفورات تظل مطهرات فعالة. وهى مواد شائعة الاستعمال كمطهرات ومناعات عفونة، خاصة في تحضير الجلد قبل الجراحة. [color=CC0000](7) الأصباغ : [color=000000]أصباغ أكردين وكوينونز وثلاثى فينايل الميثين كلها لها المقدرة على قتل الجراثيم وهى أكثر فعالية تحت أس هايدروجيني قلوي. وهى لها مقدرة (بطيئة نسبياً) ضد الجراثيم موجبة وسالبة الجرام. تستعمل مشتقات أكردين (مثل أكرى قلافين وبروفلافين وأميناكرين) كمطهرات للمسح على الجلد ولتطهير الجروح. [color=CC0000](8) مواد متنوعة : [color=000000]مادة كلورهيكسي دين (شكل 25/2) هى من نوع باي قوانايد وتقوم بتخريب جدار خلية الجراثيم وتتفاعل مع الزمر ذات الشحنة السالبة على البروتينات وعديد السكريات والدهون الفسفورية الحمضية وهى فعالة ضد الجراثيم السالبة والموجبة الجرام وأيضاً ضد بعض الفطريات. تقلل المواد العضوية والأس الهيدروجيني الحمضي من فعالية المادة. [color=CC0000](9) المطهرات التجارية : [color=000000]أكسيد الإيثيلين فعال ضد الجراثيم وحويصلاتها ومن الفطريات والفيروسات والخميرة. يتفاعل الغاز مع زمر الأمين والكاربوكسل والمائى والسلفاهايدرايل في البروتين ومع الحمض النووى الريبى RNA و DNA. وله المقدرة على اختراق الأوراق والسلفان ويستعمل بكثرة كمادة مطهرة. أحياناً يكون الغاز مهيجاً وقد يسبب الغثيان والقيء. يستعمل ثاني أكسيد الكبريت (والذي ينتج بحرق الكبريت) كمطهر غازي. ويعتمد عمله على ذوبان الغاز في الماء على السطوح المراد تطهيرها مما ينتج عنه حامض الكبريتوز (الحامض الكبريتي) والذي يقتل الجراثيم. يجب ملاحظة أن الحامض قد يؤثر على الملابس والمعادن. توجد بعض المطهرات التجارية الأخرى ولكنها أقل فعالية وأكثر سمية من أكسيد الإثيلين وهى بالتالي قليلة الاستعمال وتشمل هذه المجموعة فورمالديهايد وميثيل البروميد وأكسيد بروبابلين. [u] [b] ترجمة : أ - د / بدر الدين حامد علي الهاشمي جامعة القصيم قسم الطب البيطري إستاذ علم الأدويه [/b][/u]

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد كلمات دلالية لهذا الموضوع