المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشاريع الالبان



محمد مرسى
06-07-2005, 04:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو من المختصين وذوى الخبرة افادتى لاننى قادم ان شاء الله على عمل مزرعة على احدث الطرز العلمية الحديثة لتربية الابقار الفريزيان بداية من انشاء الحظائر واجهزة التبريد مرورا بنظام التغذية وعربة مكيفة لنقل الحليب الى اماكن التسويق ونظام الحلب الى
علما اننى اقيم فى مصر محافظة اسوان
ارجو من سيادتكم اعطاءى اهم المشاكل التى تواجه المربى فى هذه المنطقة وكيفية التغلب عليها ايضا افضل اماكن بيع هذه السلالات الجيدة واماكن موثوق فيها وكم متوسط انتاج البقرة فى اليوم الواحد
ومتوسط سعر البقرة وايضا العجلة العشار ان اعرف انها على حسب الشهر يحدد السعر والنظام الامثل لعمل الحظائر هل المراوح افضل ام المكيفات الصحراوية وايهما يفضل
ولكم جزيل الشكر
جعلكم الله نبراسا ينير لنا الطريق وعلما شامخا يهتدى اليه كل غريق
مهندس زراعى محمد مرسى

elhaisha
10-07-2005, 09:23 PM
http://www.arabvet.com/modules/img_upload/cache/files/003_6.jpg

elhaisha
10-07-2005, 09:26 PM
التغلب على الإجهاد الحراري فى ماشية اللبن
Manipulating Heat Stress in Dairy Cattle

- مقدمة
- اللحم واللبن نتاج عمليات فسيولوجية
- أثر درجة الحرارة على الوظائف الفسيولوجية للحيوانات
· درجة حرارة الجسم
· معدل التنفس
· معدل النبض
- علاقة الجو الحار بإنتاج اللبن
- كيف يمكن التغلب على ظروف الجو الحار
- التغذية مفتاح أساسى
· مياه الشرب
· العناية بوسائل الإيواء
· التهوية الميكانيكية
· التبريد بالرذاذ

مقدمة Introduction

تستهدف سياسات إنتاج الغذاء فى كافة دول العالم ، رفع الحدية الإنتاجية للحاصلات الزراعية التى تسهم فى توفير الغذاء باستخدام كافة المعطيات العلمية والتكنولوجية المتاحة. وقد احتلت برامج تنمية إنتاج البروتينات الحيوانية أهمية خاصة فى استراتيجيات التنمية الزراعية والتى تمثل أهمية خاصة فى تغذية الإنسان باعتبارها تمثل الجانب الغنى فى الغذاء ذو العلاقة الأكيدة بنمو الجسم والعقل وبناء الفرد السليم.
وقد أسهم التقدم العلمى والتقنى بشكل كبير جداً فى زيادة الإنتاج وتحقيق الوفرة من وحدة الإنتاج نتيجة لتقدم علوم الوراثة والفسيولوجيا والتغذية والصحة الحيوانية خاصة فى مجال إنتاج الألبان واستنباط سلالات من الأبقار عالية الإنتاج وظهرت جمعيات الأنواع التى تحافظ على هذه السلالات وتعمل على نشرها وزيادة كفاءتها الإنتاجية باستمرار . وتحقيق الحزم التقنية التى تعمل على إظهار كفاءة التراكيب الوراثية لهذه السلالات.
وفى الواقع فإن معظم الجهود التى تمت فى هذا المجال قد تمت فى بيئات الدول الغربية والتى تتميز باعتدال مناخها وتلى هذا محاولات الدول النامية لاستقدام هذه السلالات وتربيتها تحت ظروف مغايرة مع محاولة الحفاظ على النظم الإنتاجية التى تسمح بنجاح هذه السلالات تحت ظروف البيئات المغايرة الجديدة وما يترتب عليه من تحقيق أهداف التنمية فى شأن توفير الحد الأدنى من البروتين الحيوانى والذى توصى به المنظمات الدولية بالبيئة للإنسان.
ويعتبر الجو الحار المصاحب لأشهر الصيف أحد المحددات الرئيسية التى تعمل على خفض الكفاءة الإنتاجية للأبقار مما أوجب إعطاء هذا الموضوع أهمية خاصة فى الدراسات والبحوث من أجل العمل على تخفيض الآثار السلبية التى تنشأ عن تعرض الحيوانات لدرجات حرارة تزيد عن المدى الحرارى الملائم وهو ما يتعرض له هذا المقال أملاً فى معاونة المربى على العناية بحيواناتهم خلال فترة الصيف التى ترتفع فيها درجات الحرارة أحيانا إلى 40°م أو تتعداها.

أثر درجة الحرارة على الوظائف الفسيولوجية
Effect of Ambient Heat on the Physiological Functions

تتراوح درجة حرارة الجسم فى الماشية ما بين 98 إلى 102 درجة فهرنهايت (حوالى 36.7 : 38.9 درجة مئوية) ودرجة حرارة الجسم هذه هى تعتبر عن التوازن الحاصل بين الحرارة المتولدة فى جسم الحيوان نتيجة لعمليات التحول والتمثيل الغذائى التى تحدث للغذاء الذى يتناوله الحيوان والحرارة المفقودة من جسم الحيوان والتى تمثل الطاقة الزائدة عن احتياجات الحيوان لأداء العمليات الفسيولوجية المختلفة ومن ضمتها إنتاج اللبن واللحم. وفى أشهر الشتاء والتى تقل فيها درجة الحرارة عن 24°م فأقل فإن الماشية تستخدم هذه الحرارة الزائدة فى الإبقاء على درجة حرارة جسمها حول المعدل السابق ذكره. أما فى أشهر السنة الحارة فإن الحرارة الزائدة عن احتياجات الحيوان تعتبر عبئاً عليه يجب التخلص منه. والماشية تلجأ إلى التخلص من حرارة أجسامها عن طريق:
· الإشعاع
· التوصيل الحرارى
· تيارات الحمل والانتقال
· البخر عن طريق الغدد العرقية
وعندما ترتفع حرارة البيئة المحيطة بالحيوان ويقل الفرق بين حرارة جسم الحيوان وحرارة الجو المحيط به فإن مقدرة الحيوان على التخلص من حرارة الجسم الزائدة تقل. وباستمرار ارتفاع درجة حرارة الجو المحيط تقل قدرة الحيوان على التخلص من الحرارة والتى يهيئها له جهازه الفسيولوجى مثل التبخير عن طريق الغدد العرقية أو اللهث والذى يتم عن طريق الجاز التنفسى أو سقوط الغطاء الشعرى.
وفى الواقع فإن الحيوان حينما يعتمد على أجهزته الفسيولوجية فقط فإن هذا قد يكون غير كافى لمواجهة ارتفاع درجة حرارة الجو المحيط مما يتطلب تدخل المربى لتهيئة الوسط المحيط بالحيوان كى يساعد فى درجة حرارة الجو المحيط ومن المهم أن نعرف أن ازدياد اللهث فى الحيوان كى يتخلص من الحرارة الزائدة فى جسمه يؤدى إلى زيادة الاحتياجات الغذائية الحافظة للحيوان ويكون هذا التأثير عالى فى الأبقار عالية الإدرار. فعلى سبيل المثال فإن البقرة التى تزن 625 كيلو جراماً وتنتج 27 كيلوجرام لبن فى اليوم تحت ظروف درجة جوية 20 درجة مئوية تزداد احتياجاتها الغذائية الحافظة بمقدار 20% عندما ترتفع درجة حرارة الجو المحيط إلى 30 درجة مئوية ومن هنا يتبين الأثر السلبى لدرجات الجوية العالية على الأبقار عالية الإنتاج وخاصة فى بداية موسم الحليب حيث تكون كمية الطاقة المأكولة عاملاً محدداً للأداء الإنتاجى الأبقار.




أثر ارتفاع حرارة الجو على درجة حرارة الجسم
Ambient Heat and **** Temperature

تعتبر الدراسات التى أجريت فى جامعة لويزيانا وجامعة كاليفورنيا فى عام 1938م من الدراسات التى بينت الفروق بين سلالات الأبقار فى قدرتها على العمل الحرارى. وقد أمكن من خلال اختبار القدرة على التحمل الحرارى Heat Tolerance Test الذى توصل إليه Rohad سنة 1944م التعرف على قدرات هذه السلالات تحت ظروف درجات حرارة مختلفة. وعلى العموم فإنه قد تبين أن سلالات ماشية اللبن عالية الإدرار مثل الهولشتين تتغير درجة حرارة جسمها بتغير درجة حرارة الجو وأن الماشية الأفريقية أقل استجابة للتغير فى درة حرارة الجو. كما بينت البحوث أن صفة التحمل الحرارى هى صفة وراثية وقيمتها الوراثية تتراوح ما بين 15 إلى 30 % وأن القيمة التكرارية لها Repeatability تتراوح ما بين 15 إلى 31% وأن أجراء اختيار التحمل الحرارى لمدة 6-7 أيام كافى للاستدلال على مدى استعداد الحيوان لتحمل الأجواء الحارة.
وقد كانت مقدرة العجول على تحمل درجات الحرارة العالية أقل من أماتها وذلك بالنسبة للسلالات النقية مثل الهولشتين والفريزيان وأن كانوا يشتركوا فى أن ارتفاع درجة حرارة الجو يؤدى إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم وكان أثر الرطوبة ملموساً فى رفع درجة حرارة الجسم خاصة فى الأبقار. وتشير البحوث إلى أن درجة الحرارة الأمثل لماشية اللبن هى من 25-65 درجة فهرنهايت وأن ارتفاع درجة حرارة الجو عن 70-80 درجة فهرنهايت (21-26.5°م) هو حد الحرارة الحرجة للماشية بينما هو فى الماشية الأفريقية 90 درجة فهرنهايت (32.2°م) والذى تبدأ بعده الماشية فى المعاناة من أثر ارتفاع درجة حرارة الجو.
أما بالنسبة للجاموس فإن درجة حرارة جسمها أقل بطبيعتها عن المعدل المعروف فى الماشية إلا أن ارتفاع درجة حرارة الجو المحيط يكون تأثيره أعلى نسبيا عن الماشية. حيث ترتفع درجة حرارة جسم الجاموس بسرعة خاصة إذا ما تعرضت لأشعة الشمس المباشرة وقد وجد أن معاملات التحمل الحرارى للسلالات المختلفة كانت على النحو التالى تحت الظروف المصرية.
· الجاموس 75.3%
· الأبقار البلدية 91.5%
· فريزيان 80%
ومن الملائم أن نعرف أن العجول الصغيرة كانت أقل فى معاملات التحمل الحرارى وكذا العجول المسمنة وكذا الحيوانات الحلابة ومن الجدير بالذكر أن البحوث قد أوضحت أن الحيوان يجابه هذا الارتفاع فى حرارة الجسم بتبخير العرق من الجلد ولكن البرودة الناشئة عن هذا التبخير تكون ذات أثر طفيف خاصة إذا ما توالى ارتفاع درجة حرارة الجو وارتفاع معدل التبخير. كما أن ارتفاع نسبة الرطوبة الذى قد يصاحب ارتفاع درجة حرارة الجو يعتبر من العوامل السلبية التى تزيد من الإحساس بدرجات حرارة الجو فضلا عن أنها تقلل من معدل التبخير فى جيم الحيوان ويزيد من الإحساس بالعبء الحرارى.

ارتفاع درجة حرارة الجو ومعدل التنفس
Ambient Temperature and Respiration Rate

الماشية من الحيوانات التى لا تعرق تقريباً خاصة الجاموس ولذلك فإن زيادة معدل التنفس هى من أهم الوسائل التى تلجأ إليها كى تستطيع على ارتفاع درجة حرارة الجو. والتنفس ينقسم إلى قسمين هما :
أ- معدل التنفس.
ب- عمق التنفس.
وقد ثبت من التجارب التى أجراها الباحثين فى جامعات لويزيانا وميسورى بالولايات المتحدة (Kibler Regan & Richardson , Rohad) أن ارتفاع درجة حرارة الجو المحيط بالحيوان عن 24°م يسبب ارتفاعا فى سرعة تنفس الماشية حيث كانت فى أبقار الفريزيان 107 مرة فى الدقيقة ، 89 مرة فى الدقيقة بالنسبة لخليط الأبقار الفريزيان مع الماشية الأفريقية فى حين كانت 46 مرة فى الدقيقة فى الأبقار الأفريقية النقية. وترتب على ارتفاع سرعة التنفس ارتفاع فى درجة حرارة الجسم إلى أقصاها إذا كان ارتفاع درجة حرارة الجو مصحوبا بارتفاع نسبة الرطوبة فى الجو. وفى حالة الارتفاع المفاجئ فى درجة حرارة الجو فإن معدل التنفس يكون مرتفعاً ويكون عمق التنفس شديداً.
وبوجه عام فإن تنفس الحيوان يكون طبيعياً عندما تكون درجة حرارة الجو حوالى 16-18°م بالنسبة للماشية الأصيلة ، كما تبين أن سرعة التنفس هى صفة وراثية وأن القيمة الوراثية لها تبلغ 76-84% . وكما أن الجاموس أشد تأثيراً بارتفاع درجة حرارة الجو عن الماشية حيث بلغت سرعة التنفس حوالى 120 مرة فى الدقيقة بينما أنها لم تتعدى 55 مرة فى الدقيقة فى الأبقار المصرية.
ومن حسن الحظ أن الحيوان له القدرة على التأقلم نسبياً مع الظروف المحيطة به فكلما طالت مدة التعرض لدرجة حرارة الجو العالية يحاول الحيوان أن يتكيف حيث تتناقص الزيادة فى درجة حرارة الجسم نسبياً.

حرارة الجو وسرعة النبض فى الماشية
Ambient Temperature and Pulse Rate

أثبتت التجارب التى أجريت فى وقت مبكر من القرن العشرين أن الماشية حين تتعرض لارتفاع درجة حرارة الجو المحيط تميل إلى إبطاء وخفض معدل النبض. وقد أوضحت تجارب بدر الدين فى عام 1951 أن الجاموس كان أقل فى معدل النبض عن الأبقار المحلية وهو ما يؤيد أنه أكثر حساسية من الأبقار عند تعرضه لدرجات المرتفعة والتى تصاحب شهور الصيف. وعلى العموم فإن الأبقار عالية الإنتاج والعجول المسمنة أكثر تأثراً. كما أن ارتفاع نسبة الرطوبة فى الجو تسهم فى خفض معدل النبض عند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة.
وانخفاض النبض فى الماشية عند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة خاصة فى الأنواع الأوروبية يرجع إلى انخفاض قدرتها على إفراز العرق فهى بذلك ليس من صالحها تحت ظروف الجو الحار أن تزيد من سرعة الدورة الخارجية للدم وهى الوسيلة التى تلجأ إليها الحيوانات التى تفرز العرق لترطيب الجسم من جراء التبخير للعرق الذى يفرز من مسام الغدد العرقية . وليس أمام الماشية وقد امتنع عليها هذا السبيل إلا وهو إفراز كافى من العرق ، سوى أن تزيد من سرعة التنفس وبالتالى يتزايد خروج بخار الماء وأن تخفض من معدل النبض حتى لا يتوارد الدم إلى مسطح الجسم غير القادر على إفراز العرق.

أثر ارتفاع درجة حرارة الجو على إنتاج اللبن
Ambient Temperature and Milk Yield

عند تعرض ماشية اللبن إلى درجة حرارة جوية عالية عن الجو الملائم لأداء وظائفها الفسيولوجية بشكل جيد فأنها تلجأ إلى الوسائل السابقة من زيادة سرعة تنفسها وإبطاء معدل النبض مع إسقاط الغطاء الشعرى للسماح بالتخلص من حرارة الجسم العالية ، ثم يبدأ الحيزان فى التقليل من الغذاء المأكول لمواجهة ارتفاع درجة حرارة الجو ويزيد استهلاك الحيوان من المياه فمن المعروف أن الأبقار تستهلك 2-4 كيلو جرام ماء لكل كيلو جرام مادة جافة مأكولة بالإضافة إلى حوالى 3-5 كيلو جرام ماء لكل كيلو جرام لبن منتج. وتحت ظروف الجو الحار يحدث ارتفاع كبير فى استهلاك المياه وانخفاض فى كمية المأكول من الغذاء وانخفاض فى إنتاج اللبن . ولذلك فإن انخفاض المأكول من الغذاء يؤدى إلى انخفاض مستوى الصوديوم والبوتاسيوم والماغنسيوم المأكول والذى يقدر احتياجاته بحوالى 1.5% بوتاسيوم ، 0.5-0.6% صوديوم ، 0.3% ماغنسيوم مما يخل بعملية تبادل السوائل فى الجسم وينعكس على إنتاج اللبن بالسلب.
وبصفة عامة فقد وجد أن الأبقار الهولشتين التى تعيش فى درجات حرارة تتراوح بين 21°م – 26.5°م يقل إنتاجها بمعدل 24% عن تلك التى تعيش فى درجة حرارة 9-10°م نتيجة زيادة الإنتاج الحرارى وقلة الغذاء المأكول. وفى أبحاث أجريت بمعهد بحوث الإنتاج الحيوانى بمصر وجد أن ارتفاع درجات الحرارة فى الصيف تسببت فى انخفاض إنتاج اللبن اليومى للأبقار الفريزيان بمعدل 30% مقارنة بما هو عليه فى فصل الشتاء.
وفى تجارب قديمة عام 1950م أن الأبقار الفريزيان التى تعرضت لدرجة حرارة 40-41°م كادت أن تتوقف عن الإدرار كلية.

كيف يمكن التغلب على ظروف الجو الحار
How to Combat Heat Stress

كما سبق توضيحه فإن هناك وسائل يلجأ إليها الحيوان للتعامل مع ظروف الجو الحار ولكن هذه الوسائل لا تمنع انخفاض إنتاج اللبن بالنسبة للأبقار خاصة عالية الإدرار مما يسبب خسائر اقتصادية قد تكون ضخمة مما يوجب أن تكون هناك استراتيجية للمربى يساعد بها الحيوان فى التغلب على هذه الظروف ويحافظ على إنتاج اقتصادى من اللبن. وتشتمل هذه الاستراتيجية على نظم التغذية ونظم الإيواء والرعاية وكلها فى إطار واحد تمثل ضرورة لتقليل الخسائر والحد من الآثار السلبية لهذه المشكلة.

التغذية مفتاح أساسى Nutrition is the Key

إن تغذية الأبقار عالية الإدرار عملية فنية تعتمد على ما بينته الأبحاث من احتياجات غذائية محسوبة على أساس المادة الجافة من بروتين وطاقة وأملاح معدنية وفيتامينات وكلما زاد إنتاج هذه الأبقار كلما كانت التغذية أكثر تعقيداً وأصبح توليف العلائق عملية فنية تحتاج إلى حرص شديد من المربى فهذه الأبقار تحتاج إلى توليفات تحتوى على تركيزات عالية للمكونات الغذائية. وقد يكون السبيل إلى تركيز الطاقة هو زيادة نسبة الحبوب ، إلا أن ذلك يكون محفوفاً بخطورة تعرض الأبقار للإصابة بحموضة الدم والأنسجة بسبب نقص المواد الخشنة فى العلائق.
وتحت ظروف الجو الحار حيث يتجه الحيوان إلى خفض استهلاكه من الغذاء فإنه من الضرورى الوصول إلى الحد الملائم لتركيز المواد الغذائية فى العليقة وكذلك كمية العليقة التى يمكن أن يتناولها الحيوان.
وهناك اتجاهين لتعديل الطاقة عن طريق المادة الجافة المأكولة فإما أن تتعدد مرات التغذية فى اليوم لزيادة المادة الجافة المأكولة وبالتالى تزيد الطاقة المستهلكة وأما أن يتم تركيز الطاقة أو المواد المركزة فى وحدة المادة الجافة . ويتم ضبط نسبة الألياف فى العليقة عن طريق استخدام مصطلح الألياف المتعادلة neutral detergent fiber (NDF) باعتباره معبرا عن السليلوز والهيميسليلوز واللجنين ، وبالتالى يعبر عن امتلاء الكرش والمادة الجافة المأكولة.
وكذا مصطلح الألياف الحامضية (ADF) ليعبر عن القابلية للهضم ويقترح المجلس القومى للبحوث NRC أن تكون علائق الأبقار فى الأسابيع الثلاثة الأولى من موسم الحليب محتوية على 28% من الألياف المتعادلة NDF ونسبة 21% ألياف حامضية ADF وذلك كحد أدنى ثم تخفض هذه النسبة بتقدم موسم الحليب.
والحصول على هذه النسب فى التوليفة الغذائية يوجب العناية باختيار مصدر الألياف حيث يمثل السيلاج والدريس مصادر جيده. أما بالنسبة للبروتين فيجدر الإشارة إلى أن الأبقار عالية الإدرار تحتاج إلى بروتينات غير قابلة للتحلل بالكرش وبروتين متوسط التحلل بالكرش وفى حالة الإجهاد الحرارى فإن هناك تعارض بيم حالة الإجهاد الحرارى واستخدام علائق ذات بروتين عالى التحلل بالكرش وهناك دراسات فى جامعة فلوريدا تشير إلى نجاح استخدام مخالط بروتينات غير قابلة للتحلل بالكرش والمواد النيتروجينية غير البروتينية حيث كان إنتاج الأبقار أفضل وأكثر اقتصادا . وبالنسبة للأملاح المعدنية والفيتامينات فقد أشرنا سابقا إلى ضرورة الحفاظ على مستوى عالى من الصوديوم والبوتاسيوم والماغنسيوم فى فترات حرارة الجو المرتفعة وحسب توصيات المجلس القومى للبحوث (NRC) لتكون 1.5% بوتاسيوم ، 0.6% صوديوم ، 0.3% ماغنسيوم على أساس المادة الجافة.
ويجب التأكد من الأبقار تحصل على نسب عالية من فيتامين أ حيث يتسبب الإجهاد الحرارى فى سحب مخزون الفيتامين من الكبد وعلى العموم فإنه ينصح فى ظروف الصيف الحار بإعطاء أهمية قصوى لتغذية القطيع وبما يلائم خفض العبء الحرارى. وينصح بزيادة كثافة المكونات الغذائية فى العلائق ويشمل هذا:
1- استخدام المواد الخشنة ذات الجودة العالية.
2- زيادة استخدام الحبوب.
3- زيادة استخدام الدهون كإضافة فى الغذاء وبحيث لا تتعدى نسبتها 4-5% من العليقة.
4- استخدام المنظمات Buffer فى العلائق للمساعدة على حفظ درجة حموضة الكرش وتخفيف الأثر المترتب على استخدام نسب مركزات عالية فى العلائق فى خفض نسبة دهن اللبن والحفاظ على كمية استهلاك الغذاء وبالتالى إنتاج اللبن.
5- استخدام إضافات معدنية من البوتاسيوم والصوديوم والماغنسيوم.
6- زيادة عدد مرات تناول الغذاء ، حتى يمكن تغذية كميات قليلة فى كل مرة ، وبالتالى تحاشى ارتفاع درجة حرارة الغذاء بسبب تعرضه لحرارة الجو وفساده فى المداود بسبب تكاثر الذباب حول المداود. مع مراعاة زيادة كميات الغذاء المقدم فى الفترات الباردة من اليوم (الصباح الباكر والمساء المتأخر).



مياه الشرب Drinking Water
معروف أن الحيوان المجتر يستهلك مياه فى حدود 2-4 لتر مقابل كل كيلوجرام مادة جافة مأكولة كما أن حيوانات اللبن تستهلك 3-5 لتر ماء مقابل كل كيلوجرام لبن تنتجه وتحت ظروف الجو الحار حيث يفقد الحيوان جزءاً كبيراً من المياه سواء عن طريق البخر من الجلد أو أثناء عملية التنفس وهذا الأمر يوجب على مربى الماشية إعطاء أهمية خاصة لتوفير وزيادة مياه الشرب المتاحة للقطيع لزيادة المستهلك منه.
والتوصيات المحددة فى شأن مياه الشرب تنحصر فيما يلى:
1- توفير حوض شرب لكل 20 بقرة وإذا وصلت درجة حرارة الجو إلى حدود غير هادية فيجب بسرعة زيادة عدد الأوانى أو أحواض الشرب بجوار منطقة التغذية.
2- التأكيد على أن تكون مياه الشرب باردة فالأبقار يزيد استهلاكها من المياه الباردة عما كانت المياه غير باردة وبالتالى يزيد إنتاجها من اللبن.
3- التأكد من أن المياه المقدمة للحيوان ليست راكدة.
4- التأكد من نظافة مياه الشرب وغسيل الأحواض بصفة دورية يومياً.
5- التأكيد على أن تكون أحواض الشرب فى أماكن ظليلة وباردة نوعاً وكذا أماكن التغذية.

العناية بوسائل الإيواء Care and Management of Housing Facility

الإدارة الجيدة مطلوبة لأى نظام ناجح والإدارة السيئة قد تحول أفضل نظم الإيواء إلى نظام فاشل. وفى شهور الصيف الحارة فإن إدارة وسائل الإيواء تحتاج إلى عناية خاصة العديد من نظم الإيواء التى يستخدمها المربيين من حظائر مبنية إلى الإيواء المفتوح فى الأحواش ولكن الموضوع المهم فى جميع الأحوال هو ضرورة الحفاظ على أماكن الإيواء جافة نظيفة وذات درجة حرارة معتدلة تلائم طبيعة الحيوان أثناء فترات الصيف الحارة. فالنظافة والتطهير تقلل فرص الإصابة بالأمراض وتساعد على التخلص من الذباب والبكتيريا والتى يزيد انتشارهما فى ظروف الحرارة العالية صيفاً (وتؤدى إلى عدم راحة الحيوان وإقلاقه لتزيد من فرص انخفاض الأداء الإنتاجى له) وتحت ظروف أى نظام من نظم الإيواء فيجب أن تتوافر للحيوان المساحات الكافية للتغذية والشرب حتى لا تتنافس الحيوانات على هذه المساحات.
وتحت ظروف أى نظام من نظم الإيواء فإن التهوية الجيدة تمثل عنصراً أساسياً وتزداد أهمية التهوية فى شهور الصيف الحارة. وتصميمات وسائل التهوية فى العنابر المبنية تشمل الأسقف المائلة وفتحات فى الأرضيات والأسقف وزيادة مساحة الفتحات كلما أزداد عرض المبنى. أما التهوية فى الأحوش المفتوحة فتعتمد على تيارات الهواء الطبيعية. وعند اشتداد الحرارة فى فصل الصيف تزداد الحاجة إلى التهوية الجيدة فى أى من نظم الإيواء التى يستخدمها المربى بالإضافة إلى عزل نظام جيد بالنسبة للحظائر المبنية.

التهوية الميكانيكية Mechanical Ventilation

فى أشهر الصيف الحارة نزداد الحاجة إلى زيادة حركة الهواء Air flow كأحد الوسائل لخفض درجة الحرارة هنا ويلجأ المربى إلى استخدام المراوح والتى يجب أن تكون مصممه تصميماً جيداً لتكون قادرة على دفع كميات كافية من الهواء تكفى لتجديد الهواء حول جسم الحيوان وجعله يشعر بإحساس الراحة.
وفى عنابر العجول الصغيرة يجب أن تكون تصميم المراوح قادراً على ضمان الحد الأدنى من تجديد الهواء. وفى درجات الحرارة العالية فيجب تغيير الهواء فى العنبر 12 مرة فى الساعة بينما فى الجو الحار فيجب تغيير الهواء فى العنبر 20 مرة فى الساعة. ومن المهم أن يراعى المربى عند تصميم العنابر عمل فتحات فى المستوى العلوى من حوائط العنابر لزيادة كفاءة حركة الهواء فى العنابر فى الصيف وكما يكون التصميم يسمح بإغلاقها فى أشهر الشتاء.
وهناك أيضاً تصميمات هندسية يمكنها زيادة حركة الهواء فى العنبر عن طريق التهوية من الأسقف ، فى حالة الأبقار التى يتم إيواءها فى الأحواش المفتوحة خلال فترة الصيف فيجب مراعاة إنشاء مظلات فى هذه الأحواش لتلجأ إليها الحيوانات خلال فترات سطوع الشمس الشديد Peak Hours . وينصح أيضاً بزراعة الأشجار المورقة فى هذه الأحواش وحولها فهى توفر الظل وتخفف من حدة الحرارة.

التبريد بالرذاذ Misting

تستخدم وسيلة التبريد بالرذاذ فى الأحواش المفتوحة كوسيلة فعالة لتلطيف حدة حرارة الجو فى الصيف وبالتالى تخفيف العبء الحرارى الواقع على الحيوان.
وهناك عدة عوامل يجب مراعاتها فى استخدام وسيلة التبريد بالرذاذ Misters ويمكن إجمالها على النحو التالى:
1- التأكد من أن الـ Misters سيتم تركيبها فى منطقة نظفيه ومن المستحسن أن تكون منطقة خرسانية للتأكد من أن الحيوانات إذا رقدت فى منطقة الرذاذ فإنها لن تتعرض للتلوث بالطين أو فى أماكن ينتج عنها زيادة الإصابة بالتهاب الضرع.
2- عند استخدام هذا النظام يجب التأكد من انه لن يقوم بالعمل باستمرار بل يجب أن يتم توصيله بجهاز وقيت Timer ليعمل كل فترة وذلك لتحاشى تبلل الضرع ونزول نقاط المياه من الضرع مع ملاحظة الأبقار فإذا ما لوحظ تبلل الضرع فينبغى زيادة الفترات الزمنية للتوقف.
3- يجب عدم وضع أجهزة الرذاذ Misters بالقرب من المداود والتأكد من أن الغذاء المقدم للحيوانات لم يصيبه البلل حتى لا يكون هذا الغذاء عرضه لنمو الفطريات خاصة تحت ظروف الجو الحار.
ومن الملائم الإشارة إلى التجارب التى أجريت فى جامعة نبراسكا بالولايات المتحدة الأمريكية والتى بينت أن التغذية للأبقار المتعددة على طوال اليوم مع توفير رشاشات قرب المداود وأماكن ظليلة قد استهلكت من 65-100% من الغذاء على مدى الفترة من 8 صباحاً إلى 8 مساءاً مقارنة بالأبقار التى أعطيت نفس الغذاء بدون وسائل تبريد.
وتعود أهمية التبريد بهذه الطريقة إلى أنه يتم تبريد الدم الموجود فى الأوعية الدموية الملاصقة لسطح الحيوان والتى سوف تتحول إلى أعضاءه المختلفة ثم يعود هذا الدم إلى سطح الجسم محملا بالحرارة الزائدة.
وقد أجريت تسجيلات لقراءات عن إنتاج اللبن فى بعض المزارع المصرية التى تستخدم طريقة التبريد بالرش بالإضافة إلى توفير مياه شرب درجة حرارتها 10-15°م وكان الرش بمعدل خمس مرات يومياً على فترات كل فترة عشرة دقائق بداية من الظهر وحتى الرابعة عصراً وتبين أن هناك تحسن فى إنتاج اللبن اليومى مقداره 13% كما تحسن الهيموجلوبين بنسبة 38%.
كما أجريت أيضاً مقارنة بين وضع الأبقار تحت مظلات فقط ووضعها تحت مظلات مع استخدام مياه الرش ثم تشغيل مراوح كبيرة كما أجريت أيضاً مقارنة بين وضع الأبقار تحت مظلات مع استخدام مياه الرش ثم تشغيل مراوح كبيرة لشفط الهواء المحمل بالرطوبة وحرارة الحيوان وتبين أن هذا الأسلوب قد حقق نتائج أفضل عما لو استخدم التظليل فقط أو التظليل والرش.
وقد تحسنت الأنشطة التناسلية للأبقار باستخدام أسلوب الترطيب بالرش تحت المظلة وعاد الرحم إلى حالة الطبيعية بعد الولادة فى مدة قصيرة وأمكن تلقيح الأبقار مبكراً عن تلك التى كانت تحت المظلة فقط.

وفى ختام هذا المقال عن إدارة القطعان تحت ظروف الجو الحار يمكن تلخيص الموضوع على النحو التالى:

1- درجة الحرارة المثلى من 25-65° فهرنهايت.
2- بدأ الانخفاض فى استهلاك الغذاء عند درجة 80° فهرنهايت.
3- بدأ انخفاض الأداء الإنتاجى عند 90° فهرنهايت.
· ينخفض الإنتاج من 3 إلى 20%.
· تنخفض نسبة الإخصاب وقد تصل إلى صفر%.
4- عندما تصل درجة الحرارة إلى 100° فهرنهايت والرطوبة النسبية 20% فيجب إيجاد خطوات جادة لخفض العبء الحرارى.
5- منطقة الخطر هى عندما تكون الحرارة 100° فهرنهايت والرطوبة 50% وإذا وصلت الرطوبة إلى 80% فهذه هى الحد المميت.
6- الأبقار تعرق بنسبة 10% مما يعرقه الإنسان بسبب قلة الغدد العرقية وبالتالى هناك حاجة إلى تدخل المربى لحماية هذا الحيوان ويشمل هذا التدخل:
· توفير الهواء وزيادة حركته.
· رش الحيوان.
7- فى ظروف الجو الحار يقل استهلاك الغذاء بنسبة تتراوح من 8-12% ويقل إنتاج الأحماض الدهنية الطيارة فى الكرش. ولذا لابد للمربى من إعادة ضبط علائقه واستخدام الأعلاف الخضراء عالية القيمة والسيلاج والدريس الجيد مع العمل على تركيز المكونات الغذائية فى العليقة باستخدام الحبوب ومصادر الأملاح المعدنية التى توفر الصوديوم والبوتاسيوم والماغنسيوم والمنجنيز.
8- التأكد أن مكونات الألياف الخام المتعادلة NDF لا تقل عن 26-28% من إجمالى المادة الجافة فى العليقة.
9- تقديم العلائق فى الفترات الباردة من اليوم (الصباح الباكر والمساء) مع وضع كميات قليلة من العلائق على مدار اليوم.
10- توفير مياه شرب نظيفة وباردة.
11- تعدد فترات تقديم السيلاج لتعويض الكميات القليلة التى تقدم مع نقل السيلاج من مكانه إلى المداود مباشرة وتحاشى أن ينقل قبل فترة من تقديمه.
12- يمكن استخدام الدهون بنسبة 4-5% من المادة الجافة للعليقة وذلك فى صورة دهون أو حبوب زيتية.
13- استخدام الوسائل التى تم ذكرها لتوفير الهواء والظل للحيوانات مثل:
· مراوح داخل العنابر.
· مراوح فى أماكن الانتظار Holding area
· التبريد بالرزاز.
· خفض أعداد الأبقار فى أماكن الانتظار.
· رش أسقف العنابر بالماء لإحداث التبريد بالبخر.
14- زيادة الاحتياطات الصحية ودوام ملاحظة التطهير الدورى ومقاومة الذباب الحشرات واستخدام فرشة نظيفة.

المصادر والمراجع :
1- مجلس الحبوب العلف الأمريكى – التغلب علي الإجهاد الحراري في الماشية – القاهرة.
2- محمد يحيى حسين درويش (1993) – فسيولوجيا الحيوان "الفسيولوجيا العامة والإنتاج والهرمونات والتناسل" – دار المطبوعات الجديدة للطباعة والنشر – الإسكندرية – مصر.
3- مدحت حسين خليل محمد (1997) - فسيولوجيا الحيوان – الطبعة الأولى – مطابع دار الطباعة والنشر الإسلامية – القاهرة – مصر.

elhaisha
10-07-2005, 09:30 PM
الجدول التالي يوضح أسماء وعناوين بعض المزارع المتخصصة في إنتاج الألبان ؛ مع العلم بإن الأسعار الموجودة بهذا الجدول منذ فترة فغالبا تكون تغيرت هذه الأيام.

http://www.arabvet.com/modules/img_upload/cache/files/________4.jpg

محمد مرسى
25-07-2005, 02:56 PM
شكرا على هذه المعلومات القيمة
وجعلها الله فى ميزان حسناتكم

د / كيف
25-07-2005, 04:49 PM
ليس بذلك بغريب على الدكتور محمود الهايشه

نسأل الله له السداد والنجاح في حياته القادمه \


شكرا من القلب يادكتور

تاج الملوك
25-07-2005, 04:54 PM
بارك الله فيك يا د. محمود وجزاك الله كل خير

المصري القديم
30-12-2005, 06:37 PM
مشكور اخي