المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلائق المنتجة من مخلفات المسالخ



YAHIAALMAHDI
04-01-2005, 07:22 AM
هل العلائق المنتجة من مخلفات المسالخ (العلائق الحيوانية) تسبب بالضرورة جنون البقر، عند أستخدامها كأعلاف للمواشي خاصتاً الأبقار؟
نرغب في الحصول على بيانات تفصيلية عن البروتين الحيواني الي يستخدم لتغ>ية المواشي المنتج من المخلفات الناتجة عن المسالخ .

elhaisha
04-01-2005, 10:22 AM
أرجو نقل الموضوع إلي منتدى تغذية الحيوان ، وإن شاء الله تعالى هناك إجابات شافية كافية عن استخدام المخلفات الحيوانية وتأثيراتها على صحة الحيوان وما علاقة هذا بأمراض البريون (مرض جنون البقر)

elhaisha
05-01-2005, 01:49 AM
أمراض البريون
(منها مرض جنون البقر)


يعتبر التعرف على مسببات الأمراض مشكلة مستمرة بنشأة الإنسان ومرت بعدة مراحل من التطور 0
ويشغل بال العالم الآن مجموعة من الأمراض تصيب الإنسان والحيوان تسمى –البريون- أو أمراض المخ الإسفنجي والمعروف منها حتى الآن –كورو – جاكوب – ستروسلر – والأرق القاتل في الإنسان وفي الحيوان سكرابى في الأغنام والماعز – جنون المنك – الذبول المزمن في الغزال الجبلي – جنون الأبقار وجنون القطط وجميع هذه الأمراض كانت معروفة قبل جنون الأبقار والمرض الوحيد الذي شخص بعده هو جنون القطط سنة 1992
تلك المجموعة من الأمراض لها خصائص مشتركة أهمها :-
1- المسبب المرضي عبارة عن بريون متحور يختلف عن البريون الطبيعي وهو بروتين ينتج طبيعيا في الخلايا خصوصا الخلايا العصبية كأحد المكونات الهامة في جدار الخلايا ويحدث له تجديد وإحلال بواسطة إنزيمات الخلايا وتكون كميته ثابتة في حدود احتياجاتها ولكن هذا البريون المتحور يصبح مقاوما لإنزيمات الخلايا ويتراكم بجدارها ويتحول إلى عنصر بروتيني شديد التماسك ويتسبب تراكم البريون المتحور داخل الخلايا المخية إلى أنها تصبح إسفنجية وتنشأ بها فراغات ترى بفحص نسيج المخ بالميكروسكوب 0
2- ولقد وجد ان هذا البريون المتحور لا يحدث له أضعاف بواسطة الحرارة والتعقيم والأشعة فوق البنفسجية او المواد الكيماوية او حتى بإنزيم تحلل البروتين (البوتياز) وبمعظم المعاملات الأخرى التي تؤثر في مسببات الأمراض المعروفة من فطريات وبكتيريا وفيروسات وتم يثبت احتواء البريون المتحور على أي نوع او قدر من الحمض النووي المسئول عن التكاثر في جميع الميكروبات بما فيها الفيروسات مما يدعو إلى الحيرة في كيفية انتقال هذا البريون التحور واحداثة للمرض في محاولات أحداث العدوى التجريبية نفس الأعراض المرضية بعد فترة حضانة حوالي 200 يوم هذا ومازال البحث مستمرا لتحديد طبيعة المسبب المرضى0
3- هذه المجموعة من الأمراض تحدث الإصابة بها بعد تناول أغذية او أعلاف من اصل حيواني ملوثة بالبريون المتحور لمدد طويلة 0
4- هذه الأمراض من النوع المزمن الذي يتطلب فترات حضانة طويلة قد تمتد من 3-8 سنوات أو أكثر لظهور أعراضها على المصاب 0
5- تلك الأمراض مميتة خلال 4-6 أسابيع من بدأ ظهور الأعراض العصبية وليس لها للآن أي علاج دوائي أو لقاح واق 0
6-لم يستدل حتى الآن على أية نواتج تشير إلى استجابة الجهاز المناعي للمصاب لهذا المسبب المرضي مما يجعل التشخيص قبل ظهور الأعراض المرضية غير ممكن ويحرم المصاب من مقاومته الطبيعية 0
بخصوص مرض جنون الأبقار الذي بدأ ظهوره بإنجلترا منذ إبريل سنة 1985 كنتيجة لتغذية الأبقار منذ عام 1981 على علائق تحتوي على مسحوق لحم وعظم مستخلص من أحشاء وجثث أغنام مصابة بمرض سكر أبى فأنه رغم إيقاف استخدام تلك النوعية من التغذية منذ عام 1986 مازالت تظهر حالات مرضية جديدة في حيوانات لم تتناول تلك النوعية من العلائق كما سجلت حالات أخرى ظهرت في أبقار محلية بمعظم دول أوروبا لم تستعمل تلك العلائق أصلا ولم تستورد تلك الأبقار من إنجلترا 0 والأحشاء الداخلية التي يمكن عن طريقها أن تنتقل العدوى من الحيوانات المصابة هي بالترتيب المرضي :-
المخ – النخاع الشوكي –الطحال – الغدة الثيموثية والأمعاء ونقل العدوى عن طريق العضلات نسبته ضعيفة جدا الألبان فلم يثبت أنها تنقل العدوى 0
مما تقدم نرى أن هناك ضرورة ملحة للاهتمام بدراسة وبحث هذه المجموعة من الأمراض ، وإن تلك الأمراض
يحدث بها تغيير في وبآياتها كما حدث لمرض جاكوب والمعروف منذ 1920 ، حيث سجلت حالات في إنجلترا تتراوح أعمارهم من 30-35 سنة مخالفا لما كان معروفا عن هذا المرض أنه يصيب الإنسان فوق عمر الستين عاما وأنها تصيب أعز ما يملكه الإنسان وهو المخ وكل الشواهد تشير إلى أن مجموعة تلك الأمراض وما يستجد منها ستكون ضمن أهم أمراض القرن الجديد0

elhaisha
05-01-2005, 02:21 AM
قبـل الإصابـة بجنـون البقــر الأعــــلاف‏..‏ مصـــدر الخطـــر‏

عندما خلق الله الكائنات الحية بمختلف أجناسها وأنواعها حدد لها نوعية معينة من الغذاء فمنها من يتغذي علي العشب والنباتات مثل الدواجن‏,‏ الأغنام‏,‏ الماعز‏,‏ والابقار‏,‏ ومنها مايتغذي علي البروتين الحيواني كالطيور الجارحة والحيوانات المفترسة‏,‏ وهذه محرم تناولها علي الانسان الذي يجمع في تغذيته بين النباتات والنوعية الأولي من الحيوانات‏.‏ ‏..‏ يرجع ذلك الي طبيعة الجهاز الهضمي لكل نوعية‏,‏ ومدي قدرته علي هضم الغذاء القادم اليه والمحكومة بصفات هذا الغذاء الطبيعية والكيمائية‏,‏ وقدرة الجهاز الهضمي علي تحويل المركبات المعقدة في الغذاء الي مكوناتها الأصلية ذات أوزان جزئية يمكن امتصاصها بعد هضمها من جدار الامعاء ونقلها عن طريق الدم الي مراكز الجسم التي تقوم بتحويلها الي مركبات يستفاد منها إما في انتاج الطاقة اللازمة للحياة أو تكوين البروتينات المختلفة سواء ماكان منها من النوع النباتي مثل بروتينات العضلات أو البروتينات الوظيفية كالأنزيمات والهرمونات وغيرها‏.‏

غير انه في الأونة الأخيرة ومع ارتفاع اسعار مكونات العلائق التقليدية المستخدمة في الاعلاف وخاصة المكونات الحيوانية‏,‏ ونتيجة رغبة المنتجين في تخفيض تكاليف التغذية لجأت الدول المتقدمة ومن بعدها دول العالم الي استخدام مسحوق الدم واللحم وبقايا المجازر بطريقة مفرطة في الاعلاف الامر الذي ادي الي اجهاد اجهزة الحيوانات والدواجن ودفع مسارات التمثيل الغذائي في اجسامها ضد مسارها ومصلحتها مما اوجد نوعا من الخلل في هذه المسارات‏,‏ كما يقول د‏.‏ محمد صفوت عبدالمجيد استاذ الفسيولوجيا بزراعة الزقازيق ـ وظهور نوع من الاختلال في الوظائف الحيوية لاجهزة جسم الحيوانات وتغيير في طبيعة لحومها والبيض الناتج عن الدواجن أو ظهور بعض الاعراض المرضية التي تصيب الاجهزة الحاكمة المنظمة لوظائف الجسم مثل الجهاز العصبي سواء المركزي أو اللاإرادي وقد يصاحب ذلك بعض الخلل في معدلات افراز الناقلات العصبية وهي المركبات التي تعتبر همزة الوصل بين النبضات العصبية والافرازات الهرمونية مما يظهر في صورة خمول أو هياج عصبي‏.‏
يزيد من خطورة هذه الاصابة استعمال المخلفات الحيوانية من الدم واللحم ومخلفات الذبح الأخري مثل الأحشاء والأمعاء خصوصا عندما تكو هذه المخلفات لحيوانات مصابة أو ميتة‏.‏
و الدم يقوم بوظائف عديدة أهمها تخليص انسجة الجسم من المواد السامة وتوصيل الغذاء لها‏..‏ كما انه وفي ذات الوقت يعتبر أعظم اجزاء الجسم صلاحية لنمو الكائنات الحية المرضية وتكاثرها فهو أسرع وسائل انتقال العدوي بالامراض وخاصة بين الانسان والحيوان الذي يأكل منه‏..‏ كما انه يحتوي علي الفضلات السامة التي تنتشر في أجسام الحيوانات المريضة‏..‏ لذلك فقد حرم الله سبحانه وتعالي أكل الدم والميتة وهو ماتشير اليه الآية الثالثة من سورة المائدة‏(‏ حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح علي النصب‏).‏

البديل النباتي

هل هناك بديل للبروتين الحيواني في غذاء الحيوانات والدواجن؟‏!‏
لقد قام فريق من الباحثين بجامعة الزقازيق بعمل تجارب تغذية طيور اللحم علي علائق خالية من المكونات الحيوانية مثل الدم واللحم أوالسمك أو العظام في العليقة وتم سد احتياجات الدواجن من البديل البروتيني النباتي وجاءت النتائج مبشرة وجيدة سواء علي صفات طعم اللحم وموافقته لذوق المستهلك وكذلك تحقيق معدلات نمو عالية وآمنة‏.‏

أن أهم مواد العلف الصالحة لتغذية الابقار والدجاج هي‏:‏

‏*‏ المواد الخضراء ويفضل النباتات الخضراء الصغيرة باعتبارها نباتا ناميا يحتوي علي البروتينات بحالة متكاملة وسهلة الهضم لقلة نسبة الالياف فيها‏,‏ وتعطي مواد العلف الخضراء الي الطيور خاصة عندما يتم تغذيتها بالحبوب ومواد العلف المركزة‏,‏ ويعتبر البرسيم‏,‏ السبانخ‏,‏ الرجلة والذرة الخضراء الصغيرة والفول الأخضر‏,‏ والشعير الأخضر‏,‏ الخس‏,‏ الكرنب‏,‏ القرنبيط‏,‏ البطيخ‏,‏ الشمام‏,‏ القثاء‏,‏ الخيار‏,‏ البصل‏,‏ والثوم‏,‏ وكلها مواد علف مهمة‏.‏
‏*‏ الحبوب‏:‏ مثل الشعير الذرة الرفيعة والشامية‏,‏ القمح وغيرها من الحبوب ولها اهمية كبيرة في التغذية‏.‏
‏*‏ البقوليات‏:‏ مثل فول الحقل وفول الصويا وكلها غنية بالبروتينات بالاضافة الي احتواءبعضها علي نسبة عالية من الدهون مثل فول الصويا ويمكن استعمالها لسد الاحتياجات من البروتين‏.‏
‏*‏ مخلفات المطاحن والمصانع‏:‏ وتشمل الردة الناعمة‏,‏ رجيع الارز‏,‏ سن العدس والفول‏,‏ مزيرات الشعير النامي‏,‏ خميرة البيرة الجافة‏,‏ تفل البيرة‏,‏ مخلفات مصانع الزيوت مثل كسب القطن وكسب الكتان وكسب السمسم وكسب الفول السوداني وكسب فول الصويا وكسب عباد الشمس‏.‏


مصانع الأعلاف

الحال تغير الآن فقد كان من الطبيعي قبل ظهور جنون البقر ان نجد مركزات حيوانية ومخلفات لحوم ومسحوق عظام وغيرها من تلك المنتجات لخلطها بالأعلاف..‏ اما الآن فقد تغير الحال وأصبح التركيز الرئيسي علي المكونات النباتية‏.‏
ان العلف هو الاساس في صحة الحيوان او العكس ولذلك فلابد من احكام الرقابة عليه منذ البداية فالذرة الصفراء المستوردة أحيانا ما تكون مصابة بالافلاتوكسين وهي عبارة عن فطريات تفرز سموما تسبب السرطانات وهي نوعية من الفطريات سريعة الانتشار ومن الضروري أحكام الرقابة عليها ومنع دخوها إلي البلاد في حالة اصابتها بهذه الفطريات‏. وأما أخطر المشاكل فهي التي تنتج عن مسحوق اللحم والسمك والعظم حيث تنتشر السلامونيلا خاصة أن الانواع المخصصة للعلف هي تلك الانواع المنتهية الصلاحية مما يجعل بها الخطر أكبر‏..‏ إلي ان قرار الحظر جعل هذه المساحيق والأعلاف لا تدخل إلي الأسواق المصرية وبالتالي فان مشاكلها قد انتهت‏.
قامت وزارة الزراعة في مصر من خلال المعمل المركزي للأغذية بعمل تجربة لاحلال المركزات النباتية محل المركزات الحيوانية في الاعلاف وتم استخدام الجلوتين أحد مشتفات النشا والجلوكوز وكذلك مشتقات النشا والجلكوز كسب فول الصويا‏,‏ كسب قطن مقشر والبريماكس فيتامينات واملاح معدنية والاستعاضة عن مسحوق العظام بمادة داي كالسيوم فوسفات‏. هذا فيما يخص علف الدواجن‏,‏ وقد اتضح انه توجد فروق موضوعية كبيرة في الوقت أو التكلفة ولم تسجل التجربة سوي بعض الفروق البسيطة حيث زادت مدة الدورة في العلائق النباتية لمدة تتراوح بين يومين إلي ثلاثة في الدورة أما بالنسبة للتكلفة فهي متساوية تقريبا في المحصلة النهائية فالعلائق النباتية تحتاج كما اكبر لكنها أرخص بعكس العلائق الحيوانية ذات الكمية الأقل لكنها أعلي سعرا‏. وأشار إلي أن جودة المنتج والصفات الغذائية كلها جاءت في صالح الأعلاف النباتية‏.‏

المصدر :
عبدالمحسن سلامة (تحقيق صحفي) – جريدة الأهرام – العدد (41730) - الخميس 8 مارس 2001م.