المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خروج الحيوانات للسوق



hany
28-12-2004, 10:58 PM
السادة الأطباء وذوى الخبرة

بعد التحية

قيل لى من حد الأصدقاء ان خروج الأبقار للسوق وعودتها مرة أخرى إلى مكانها الأول فى - حالة عدم البيع -فهذا يؤدى إلى توقف الحيوان عن النمو بالمعدل العادى لمدة 15 يوم إلى ان يعود لحالتة الطبيعية

فهل هذه المعلومة صحيحة أم خاطئة؟؟

وشكراً

د / كيف
29-12-2004, 04:57 AM
صراحة

لاأعلم
ولم أقرأ مثل ذلك مسبقا
بس بفهم ليش يعني يمكن تكون تعبت نفسيا عشان مافيه أحد إشتراها


--ينقل الموضوع لمنتدى التغذية :-D

elhaisha
30-12-2004, 07:55 PM
نقل الحيوانات الزراعية .. والعناية بها

لعل الفترة التى تمر على الحيوان أثناء النقل من مكان إلى آخر من أقسى الصدمات التى تقابله فى حياته ، وذلك أمر طبيعى لأن الحيوان الذى يغادر الأمن النسبى فى بيئة معلومة سوف يتعرض إلى تغيرات فى الحرارة والتهوية ومستويات الضوضاء ، وعدد أفراد المجموعة التى تؤلف فرداً منها ، والحيز الذى يشغله ، وتستطيع هذه العوامل سواء كانت على انفراد أم مؤتلفة أن تحدث ضغوطاً فسيولوجية يكون لها تأثيرات باثولوجية ، ومهما كانت الأحوال جيدة حين حدوث النقل ، فإن ردود الفعل لها عادة نتائج غير مأمونة العواقب.
وتعتبر الأضرار البدنية الخطيرة أثناء النقل مثل كسور الأرجل، أو إصابة العيون بالأذى، أكثر شيوعاً، والمعروف أن مرض تشنج عضلات العنق والفك من أمراض النقل بصفة عامة، ويقترن هذا المرض بالتمثيل الغذائى، ويعود فى الأصل إلى نقص الغذاء والماء، وهنا يستلقى الحيوان المصاب ويروح فى غيبوبة عميقة، والمرض اعتيادى جداً فى الأبقار والنعاج، وخاصة الإناث الحارز منها التى فى مرحلة متأخرة من الحمل، وفى حالة جيدة، وتتعرض العجول والثيران المخصية وخيل السباق وخاصة إناث الخيل التى فى الترضيع إلى الإصابة بهذا المرض، وتعالج الحيوانات المريضة بالحقن بالكالسيوم والماغنسيوم والجلوكوز، والواضح أن إحصائيات النفوق عند الإصابة تصل معدلات مرتفعة، ولابد فى الأحوال التى لا يمكن اجتناب امتداد مدة نقل الحيوانات الحارز، من توفير الغذاء والماء اللازم لها، كما أن راحة هذه الحيوانات على فترات حين النقل أمر ضرورى.
وأما حمى النقل، أو حمى الشحن بالسفن، فهى مرض بكتيرى (يطلق عليه باستيرلوزس)، ويتفشى هذا المرض بين الحيوانات التى فى حالة إعياء بسبب ظروف النقل، وتتعرض رئة الحيوان المصاب إلى العطب، ويحتمل أن يؤدى الإجهاد أثناء النقل إلى الالتهاب الرئوى والتهاب الأمعاء فى العجول الصغيرة، وتعود كلتها الحالتين إلى تفاقم عدوى بكتيرية يكون لها الهيمنة فى الظروف المحيطة بها.
وعندما تتعرض مجموعة كبيرة من الحيوانات فى حشد معاً حين النقل إلى الإصابة بأمراض فيروسية أو بكتيرية، فإن المحتمل هو سرعة انتشار العدوى، لهذا لابد من تطهير وسائل النقل تطهيراً شاملا بعد الانتهاء من تفريغ كل شحنة.
والمعروف أن كثيراً من الحيوانات لا تقبل على الغذاء أو الماء وهى فى محيط غريب عليها، حتى فى مراحل توافر هذه الاحتياجات الضرورية، وهكذا فإنها تتعرض إلى الأعياء الشديد إذا ظلت فترة طويلة تحت أعباء النقل، ولا يؤدى الافراط فى تغذية العجول الصغيرة وغيرها قبل بدء الرحلة إلى تعويض الوجبات المفقودة أثناء النقل، وينبغى تفادى هذه الممارسة، بصفة عامة، لأنها ضارة بالصحة.
وعادة ما يفقد الحيوان من الوزن عندما يقاسى أعباء النقل، وعلى سبيل المثال: يعادل هذا الفقد فى وزن العجول ككل، فى بعض المناطق 9 كجم/ للرأس، وليس بخاف أن قيمة هذا الفاقد من الناحية الاقتصادية، فى الأحوال التى نتعامل فيها مع حيوانات الغذاء (اللحم) التى للذبح، تعتبر كبيرة جداً، لذلك يجب نقل مثل هذه الحيوانات إلى مذابح (مجازر) قريبة على قدر الإمكان من مواقع الإنتاج، مع اجتناب السفريات المتتابعة بين الأسواق على قدر المستطاع، وأيا كانت الوسيلة المستعملة فى النقل، فيجب أن يكون الهدف: وصول جميع الحيوانات إلى المكان المقصود وهى فى حالة جيدة، وفى أقصر وقت ممكن، وهنا لابد من التأكد على ضرورة مراعاة الاعتبارات الإنسانية، أى الرفق بالحيوان، وذلك فى أثناء النقل، وهذا يحتم اجتناب معاناة أو مكابدة الحيوان، وذلك فى أثناء النقل، وهذا يحتم اجتناب معاناة أو مكابدة الحيوان بدون مبرر، وتوفير الراحة له على أحسن وجه، وكل ذلك يتوقف على المسئولين القائمين على عملية النقل، مما يوجب أن يكون هؤلاء المسئولون ليس فقط أهل ثقة، بل أيضاً ذوى خبرة ومعرفة بطرز الحيوانات التى يتعاملون معها.
ويحتاج نقل الحيوانات المريضة أو المصابة بإضرار جسدية، وبخاصة الخيل، إلى الدراسة والتأمل والفهم، ويمكن عادة حث الخيل المصابة بإضرار فى الأطراف أن تعرج وتصعد على متن أداة النقل، طالما أن سطح التحميل فى المركبة منخفضاً، ولابد أن تحتوى الحاوية على مربط له جوانب مبطنة بوسادة رقيقة، وأن تحتوى أيضاً على حزام البطن، والحزام من قماش القنب، ويساعد على نزع ثقل وزن الجسم عن الرجل المصابة، وعندما لا يستطيع الحيوان المشى ويصبح تحت وطأة الألم، فإن هذا الوضع يستلزم إعطاءه عقاراً مخدراً أو مسكناً (ملائماً) تحت مراقبة الطبيب البيطرى المختص، وبعد ذلك يلف فى ملاءة قوية من قماش القنب، ثم يسحب لوضعه فى مقطورة عربة للنقل.
تشريعات عامة:
تعود التشريعات المتعلقة بنقل الحيوانات الزراعية فى الدول المتقدمة فى الزراعة الحيوانية إلى أكثر من مائة عام، ففى المملكة المتحدة التى نتناولها فى هذا الموضوع (لأنها الدولة العريقة بحق فى الإنتاج الحيوانى)، نجد أن مشاكل نقل الحيوانات بدأت تلقى العناية والاهتمام فى عام 1869، وذلك عندما أصبحت العلاقة بين نقل الحيوانات من مكان إلى آخر وانتشار الأمراض الصحية واضحة، وهنا صدر قانون أمراض الحيوان المعدية فى العام نفسه، ويشتمل هذا القانون على التدابير الوقائية فيما يتعلق بالتعامل مع طاعون الماشية، والالتهاب البلوراوى الرئوى (ويسمى أيضاً مرض ذات الجنب والرئة)، وجدرى الأغنام، والحمى القلاعية، وجرب الأغنام، والرعام (مرض يصيب الخيل فيسيل مخاط الأفراد المصابة)، وأى أمراض أخرى يحددها المجلس المختص، ويصدر الأوامر بشأنها.
وفى عام 1870: صدر قانون النقل الذى يتضمن قواعد نقل الحيوانات بالسكك الحديدية، وينص القانون على تغذية الحيوانات وتوفير مياه الشرب لها فى حالة الرحلات الطويلة، كما ينص على اتخاذ الاحتياطات التى تتعلق بمعاينة تطهير وسائل النقل، أى السفن وعربات نقل السكك الحديدية.
ومنذ ذلك الحين: صدرت قرارات عديدة، وضع الكثير منها موضع التنفيذ، وهذه القرارات تصدر حالياً: "التشريعات المخوله " التى يمنحها قانون 1950 عن أمراض الحيوانات.
وترجع الاتفاقية الأوروبية الخاصة بحماية الحيوانات أثناء النقل الدولى إلى عام 1968، وقد وقعت المملكة المتحدة على هذه الاتفاقية، ومع ذلك فإن الحكومة لم تتمكن من إقرارها إلا فى يناير 1974، وحينذاك كان قانون 1973 (العام) عن نقل الحيوانات، قد تقدم بالتشريع المتعلق به إلى المستوى المطلوب، وقد أدخل قانون 1973 (العام) عدداً من التدابير العامة التى أثناء النقل بالبحر والجو والطريق البرى والسكة الحديدية، واعتبارا بأحكام هذا القانون اتسع معنى كلمة حيوانات فى قانون 1950، (عن أمراض الحيوانات)، فأصبح يشتمل على جميع الثدييات (باستثناء الإنسان) ، على نحو متصل بالأسماك، والزواحف والقشريات، وغيرها من الكائنات الحية ذات الدم البارد، على أن هناك تغيير بشكل مماثل فى تحديد الدواجن فى قانون 1950، وبهذا أمكن أن يتضمن التشريع جميع أنواع الطيور.
ويلاحظ أن التشريعات التى تغطى نقل حيوانات المزرعة، والخيل، والدواجن، بالبحر والطرق البرية والسكة الحديدية، داخل حدود المملكة المتحدة، لا تتأثر بقانون 1973، ولذلك فأن معطياته لا تطبق سوى على حيوانات النقل الجوى.
وتتضمن أحكام قانون 1973 على الواجبات العامة المنوط بها ملتزم النقل وغيره من الأشخاص المسئولين عن الحيوانات، بغرض ضمان تطبيق التعليمات بطريقة تتلاءم مع جميع أنواع الحيوانات، وذلك أثناء التحميل والتفريغ والنقل، بحيث لا تتعرض هذه الحيوانات إلى أى أضرار أو ألام حين التنفيذ.
وتتناول هذه التعليمات شئون التغذية، وتوفير مياه الشرب، والعناية العامة التى تؤمن الراحة، وتشبع الحاجة، وتوجد فى هذا الصدد تعليمات مختصة بالحيوانات المنقولة فى حاويات معينة.
وتنهى تعليمات قانون 1973 عن نقل الحيوانات المصابة بعجز، والحيوانات التى يحتمل أن تلد أثناء النقل، بينما تقر العلاج وإعدام الشفقة فى حالة الحيوانات المصابة أثناء النقل، على أن يراعى استثناء الخيل الأصيلة التى تحمل شهادة نادى السباق من الإعدام، سواء أكان النقل بالبحر أو الجو، ويعطى القانون مفتش طب البيطرى الحق فى اتخاذ قرار تفريغ الشحنة من الطائرة أو المركب أو العربة إذا استند على دافع أو حجة تبرر أن الحيوانات تعانى المشقة، وأن الحالة لا تسمح لها بمواصلة السفر ، وتوضع هذه المقررات موضع التنفيذ بالنسبة للحيوانات التى تمر فحسب عبر أو ضمن حدود المملكة المتحدة.

تنقل الحيوانات بغرض تجميعها للذبح أو للتغذية لفترة تمهيدية للذبح بوسائل متعددة:
1- سيراً على الأقدام:
وهذه فى المسافات البسيطة وفى الظروف الجوية الملائمة وبشرط ألا تنهك هذه الحيوانات أثناء سيرها وتشترط بعض الدول عدم ذبح مثل هذه الحيوانات بل إعدام لحومها لأن السير لمسافات طويلة يؤدى إلى استهلاك جزء من جليكوجين العضلات وتحويلها إلى حامض لاكتيك مع استنفاذ جزء من مركبات الأدينوزين ثنائى وثلاثى الفسفور مما يؤدى إلى رفع درجة الأس الأيدروجينى (pH) فى لحوم هذه الحيوانات بعد ذبحها وميلها إلى القلوية وهذا يعرضها للفساد السريع عند الحفظ لأن اللحوم الجيدة هى التى تميل مكوناتها نحو الحامض الخفيف ومع هذا فإن أعداداً كبيرة من حيوانات القبائل تساق إلى الأسواق مسافات طويلة مما يعرضها للإنهاك العضلى.

2- النقل عن طريق وسائل النقل البرية:
تنقل الحيوانات فى سيارات خاصة حسب أنواعها وأحجامها وفى هولندا تصمم ترلات خاصة Trailers تسع ما بين 80-100 من عجول الفريزيان وفى استراليا توجد ترلات خاصة تستطيع حمل أكثر من 300-400 رأس من الأغنام ويجب عدم ازدحام الحيوانات داخل السيارات وهو يتوقف على وسائل النقل الحديدية بالسرعة علاوة على النقل مرة واحدة دون تعدد إعادة الشحن والنقل.
قانون النقل البرى:
الواقع أن هذا القانون ينظم نقل الحيوانات بالطريق البرى والسكة الحديدية بصفة خاصة، وذلك فى كل مكان بالمملكة المتحدة، والحيوانات هنا تشير إلى الماشية والأغنام والماعز والخيل، ويحتوى هذا القانون على بيانات مفصلة عن الاحتياجات التى تتعلق ببناء وصيانة المركبات والحاويات التى تستعمل فى نقل الحيوانات، كما يتضمن التدابير المطلوبة لوقاية الحيوانات خلال التحميل والتفريغ والنقل.
ولاشك أن قرارات 1975 لها دور حاسم فى تصميم وصيانة وتجهيز مركبات النقل كما ينبغى، وما يعنيناً هو تفادى تعريض الحيوانات إلى الأذى والمشقة أثناء النقل، ومن هنا كان التحوط على هذه الأهداف يقتضى:
(1) تغطية أرضية العربات والحاويات بشرائح خشبية حتى تعطى موطئ قدم ملائم للحيوانات.
(2) أعداد وسائل النقل الخالية تماماً من أى نتوءات أو بروزات خطرة يمكن أن تؤذى جسد الحيوان، ولا ننسى كذلك تدابير أخرى محددة نذكر منها:
§ تصميم وبناء سلم صعود وهبوط المركبة.
§ إقامة الحواجز التى تفصل الحيوانات بعضها عن بعض.
§ بناء مركبات النقل ذات الجوانب الصلبة، والأسقف الملائمة (ويكفى أن نذكر أن السقف الملائم: وسيلة حماية الحيوانات فى الأجواء الرديئة، وتوفير احتياجات التهوية، وتمكين دخول المركبة والاقتراب من الحيوانات بدون صعوبة).
§ إتاحة الإضاءة الصناعية: والإضاءة تحمل مضمون إنارة المركبة فى الداخل، مما يساعد على المعاينة والفحص.
وتتناول التشريعات فى هذا المجال عدداً من المبادئ هى:
· عدم خلط الطرز المختلفة من الحيوانات معاً، أى لابد من فصل الماشية والعجول بعضها عن بعض، وأن كان يجوز بقاء البقرة والنتاج الرضيع معاً.
· تفادى ازدحام الحيوانات زيادة عن الحد، على أن وجود عدد محدود من الحيوانات، فى الوقت نفسه، داخل حظيرة كبيرة قد يؤدى إلى طرح الحيوانات هنا وهناك عندما تتحرك المركبة، ولذلك يتعين تحديد حجم الحظيرة على ضوء أحجام الحيوانات التى سوف تحتوى عليها حين النقل.
· توفير الغذاء والماء اللازم للحيوانات أثناء الرحلة، وذلك على فترات لا تتجاوز 12 ساعة، على أن طول الفترة يمتد إلى 15 ساعة متى كانت الرحلة سوف تتم فى نطاق الفترة الممتدة.
وهناك مجموعة من الإجراءات تنظم سبل نقل الحيوانات المعاقة، والتطهير من جراثيم المرض، وحفظ السجلات الأساسية.
وتوجد تشريعات استثنائية تتعلق بنقل الحيوانات ضمن حدود مناطق محدودة متطرفة، وهذه التشريعات تعفى الزراع فى هذه المناطق من الالتزامات المطلوبة فى هذا الشأن، ونذكر فى هذا الصدد استثناء المركبات التى لا يتجاوز طولها فى الداخل 3.1 متراً، إذا كانت ملكية خاصة للزراع، وكانت تستعمل فى دائرة نصف قطرها 40 كم ، من مقار الإقامة.

3- النقل عن طريق السكك الحديدية:
تعتبر من أهم وسائل النقل وأرخها وأن كانت ليست أفضلها وتصمم العربات حسب الأحجام لتسع أعدادا معلومة من الحيوانات الكبيرة والصغيرة بشرط توافر وسائل التهوية وإذا كانت المسافات الطويلة فيجب توفر المياه ة الأكل وبعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية تنص قوانينها أنه إذا زادت الرحلة عن 36 ساعة فيجب أن تتوقف القطارات كل 24 لتأخذ الحيوانات قسط من الراحة وأن لا تكون سرعة القطارات فائقة ويجب تنظيف العربات قبل الرحلة وتقسم الحيوانات مجموعات حسب حجمها وأن تفصل الذكور عن الإناث.

4- النقل البحرى:
لظروف التبادل التجارى والتجارة الدولية للحوم فان كثير من الدول تستورد قطانا من المواشى والأغنام وتخصص عنابر معينة من السفن لنقل الحيوانات وهناك قواعد للنقل البحرى للحيوانات تختلف حسب الدول مثلا فى ايرلندا يمنع شحن الحيوانات المريضة فى السفن ونظراً لطول الرحلة فيجب أجراء بعض العمليات الروتينية مثل الفحص البيطرى قبل الشحن ويرفض شحن الحيوانات الضعيفة وأن تجهز العنابر بأدوات الذبح الاضطرارى وكذلك بما يلزم التغذية وماء الشرب مع عمل الترتيبات اللازمة لذبح الحيوانات اضطراريا عند اللزوم وتشترط بعض الدول المستوردة على أن تبقى السفن فى عرض البحر على المخطاف لحين إيفاد لجنة لفحص الحيوانات قبل نزولها إلى الكرنتينة ويلاحظ أن كثير من الحيوانات يصاب بدوار البحر وأن الإناث العشار لأكثر من 5 شهور معرضة للإجهاد الميكانيكى.
أن نقل الحيوانات بالبحر يتضمن عبئاً إضافياً واحداً على الأقل، ويتمثل ذلك فى الجو العاصف غير المستقر، وعدم ثبات السفينة أثناء النقل.
والواقع أن التعليمات الخاصة بنقل الحيوانات بالبحر موجودة أساساً فى قانون 1927 عن نقل الحيوانات، وقانون 1927 عن النقل البحرى، وقانون 1930 عن نقل الخيل بالبحر، وقانون 1952 عن نقل الخيل بالبحر، وقانون 1964 عن حماية حيوانات التصدير، وقانون 1977 عن استيراد الحيوانات، والحيوانات المستوردة ليست هى حيوانات الحجر الصحى، ويجب إراحة الحيوانات المستوردة مدة 10 ساعات فى مركز استقبال مصدق عليه، ويعطى القانون مفتش الطب البيطرى سلطة زيادة طول فترة الراحة إذا رأى أن ذلك ضرورياً، كما أن القانون يجيز له تقصير الفترة طالماً أنها لا تقل عن ساعتين.
وأما الحيوانات التى يمارس عليها الحجر الصحى، فإن مدة الراحة التى يحددها القانون مقيدة على ترخيص الاستيراد، ولا تخضع الحيوانات التى تنقل بين المقاطعات داخل حدود المملكة المتحدة إلى ما ورد فى القانون عن فترات الراحة.
وفيما يتعلق بشحن المراكب: تمنع اللوائح تحميل الحيوانات (باستثناء الأغنام) على أكثر من ثلاثة سطوح، وهنا يمكن حمل الأغنام فى منصة ربان السفينة، أو على السطح المزود بوقاء أو ستر، وذلك خلال شهور الصيف فقط.
وتنهى اللوائح عن نقل الحيوانات على السطوح الرئيسية المكشوفة سوى فى السفريات المحلية، وذلك فى حالتين، إحداهما تقترن بضرورة نقل الأبقار الحارز (الحوامل) عليها، والأخرى عندما يستوجب استعمالها فى نقل أبقار اللبن، وهنا يجب نقل جميع الحيوانات فى حظائر ذات أرضية معدة بمواقع أقدام من شرائح خشبية، ذلك ما لم تكن حبيسة فى حاويات للنقل البحرى، وينبغى نثر النشارة أو الرمل أو أى مادة ملائمة أخرى فوق أرضية الحظائر لتفادى الانزلاق، ولا توجد حاجة إلى ربط الماشية فى السفريات المحلية إذا كانت فى المرحلة التى تسبق التسمين، أو كانت عديمة القرون مسمنه، ولابد من ربط الماشية فى الرحلات الأطول، وأن تواجه الحيوانات جوانب السفينة فى حالة الربط، ومن الضرورى وجود ممر مستمر بين كل صفين من الحيوانات، ويمتد الممر على طول المركب (من المقدمة إلى المؤخرة)، ويجب فى الأحوال التى يتجاوز فيها طول الرحلة 18 ساعة من تغذية الحيوانات وتوفير مياه الشرب لها.
ويشترط أن تكون الحظائر مهواة ومضاءة على نحو ملائم، وأن يتواجد العدد الكافى من المرافقين فى السفريات المحلية، فى حين يحتاج الأمر فى المسافات الطويلة إلى مربى ماشية من ذوى الخبرة واثنين من المرافقين لكل 100 رأس/ ماشية.
وهناك احتياجات إضافية فيما يتعلق بالخيل فى هذا الصدد، ذلك أنه ما لم تكن السفينة معده بجهاز حفظ التوازن، فلابد من نقل كل حصان (أو فرس) وهو يقف الوقفة الصحيحة، أى فى اتجاه متعارض مع طول المركب، سواء كان فى مربط مستقل أم فى حاوية بحرية قابلة للحمل أو النقل، وذلك باستثناء الفرس القزمية، والخيل الصغيرة غير المروضة، والفرس الأم ومعها نتاجها فى طور الرضاعة، لأنه يمكن نقل هذه الحيوانات فى حظائر، وفيما يختص بالحاوية فيتعين أن تكون ذات أرضية تقاوم الانزلاق، وأن تزود بترويسة وشبكة من الحبال، وتجهيزات للرفع أو الخفض إذا دعى الأمر، وهنا لا تحتاج الخيل التى سبق أن تناولت الغذاء بنحو ساعة، إلى أى ترتيبات أخرى تتعلق بالتغذية قبل مرور 12 ساعة، فى حين التغاضى عن تغذية الخيل، أو توفير الماء لها إذا كان طول الرحلة لا يتجاوز 6 ساعات، ومحظور نقل الخيل فى حالة وجود مبررات قوية عند الإبحار عن احتمالات ظروف جوية غير مواتية: تفادياً للعناء والمشقة.
ولابد فى حالة تصدير الحيوانات إلى ما وراء البحار من تجميعها بادئ الأمر فى مركز معترف به قريباً من تحميل السفن وتفريغها، ويهيئ المكان بفرشة مناسبة، ويوفر للحيوانات الغذاء والماء اللازم لها، وعندئذ يوجد شرط ينص على ضرورة إراحة الحيوانات 10 ساعات بعد انتهاء إجراءات الرسالة (أو البضاعة)، على أن يراعى تغذية الحيوانات، وتوفير مياه الشرب لها خلال فترة الراحة، وبالطبع تخضع الحيوانات لاختبار الطب البيطرى أثناء هذه الفترة، للتأكد أنها فى حالة ملائمة للسفر، وتستعمل وسائل النقل البرى فى نقل الحيوانات من مركز التجميع إلى رصيف تحميل السفينة للصعود عليها، وذلك عندما تصبح السفينة جاهزة لبدء الرحلة، وهناك تشريعات جارية تختص بالتدابير العملية فى مجال الرفق بالحيوان أثناء النقل.
وتتماشى تشريعات النقل البحرى العامة أساساً مع تشريعات 1975 عن النقل البرى، إلا أن التشريعات البحرية مكيفة لتوافق ظروف البحر، وهنا يحتفظ بأغلب تشريعات النقل البرى، ولكن ينص على تغذية الحيوانات، وتوفير مياه الشرب لها على فترات طولها 12 ساعة، ويتعين عدم تجاوز هذه الفترة بعد التحميل، سوى فى حالة تغذية العجول الرضيعة على الألبان المجففة (التى تعاد إلى سابق حالتها)، شريطة أن تكون هذه العجول ترضع أبقارا حاضنة (أى غير أمهاتها).
وتنص التشريعات المختصة على أن تظل حظيرة واحدة على الأقل خالية حين الشحن، وذلك لإيواء أى حيوانات يبدو ضرورياً نقلها من حظائر أخرى.
ويجب تزويد المركب بأدوات أو آلات لذبح الماشية فى الأحوال التى تتطلب الذبح الرحيم أثناء الرحلة، على أن تكون هذه الأدوات صالحة للاستعمال، وتفى بالغرض.
وأما مركبات الطرق البرية، فيجب أن تلبى متطلبات التشريعات الخاصة بالطرق البرية والسكك الحديدية، وهذا يستلزم أعدادها بإمكانيات الربط والشد والتثبيت بكفاءة على ظهر المركب، بجانب وجود نظام تهوية يفى بالمراد على طول الخط.
ويلاحظ أن الاحتياطات التى تتلاءم مع عربات النقل البرى ذات الإطار الواحد وذات الإطارين والحاويات منصوص عليها بالتفصيل، خصوصاً فيما يتعلق بحجم الحظيرة والممرات والأبواب، ومعلوم أن الأبواب يندرج تحتها ما هو للوصول والمعاينة أو للطوارئ أو لتفريغ الشحنة، ولابد من حمل سلم فى حالة العربات ذات الإطارين.

5- النقل الجوى:
نظراً لظروف الثراء لبعض الدول ورغبتها فى استيراد أعداد من الحيوانات أبقار، أغنام، دواجن فقد خصصت بعض شركات الطيران طائرات معينة للشحن الجوى للحيوانات يراعى فى تصميمها أن تكون مكيفة الضغط والحرارة وأن تكون الحيوانات طليقة مع بعضها داخل الطائرة حتى لا تتجمع فى مكان واحد يخل بتوازن الطائرة والنقل الجوى باهظ التكاليف جداً وهو يستعمل فى حدود معينة.
توجد مخاطر محددة عند نقل الحيوانات بالجو، ولابد من الاحتياط لهذه المخاطر على نحو يضمن وصول الحيوانات إلى المكان المقصود دون أن تصاب بأذى. والواضح أن عدد الطائرات المبنية لغرض شحن الحيوانات، أو المحولة بصفة دائمة إلى هذا الغرض محدوداً، وأغلب الطائرات التى تستخدم فى هذا المجال، تعود فى الأصل إلى طائرات البضائع أو الركاب بعد التعديل لحمل الحيوانات فى حاويات، أو صناديق شحن بحرى، وذلك بعد فترة عمل قصيرة نوعاً ما (فالطائرة بوينج 320/707 حمولة 250 راكب، يمكن تحويلها لنقل الحيوانات فى ساعتين ونصف)، ويتضمن التحويل: التهوية الإضافية، وتعزيز أرضية الكابينة، وإقامة الحظائر).
ويمكن استعمال الطائرات قصيرة المدى أو متوسطة المدى أو طويلة المدى، فى عمليات النقل، وذلك تبعاً للتسهيلات المتاحة فى المطارات وطول مسافة الرحلة من المبتدأ إلى المنتهى، ويراعى عند الطيران بسرعة بطيئة، أى تقل عن 2500 ميل (لحفظ الوقود)، أن الطائرة قصيرة المدى لا تكيف الضغط الجوى، ولكن المخاطر الحقيقية تتمثل فى الأضرار التى تلحق بالحيوانات بسبب الاضطرابات الهوائية العنيفة حين الطيران على الارتفاعات الواطئة، وأما فى الارتفاعات العالية، أى 3000-12000 متراً، فإن كثافة الهواء، والضغط ، والحرارة، والرطوبة، تنخفض دون المستويات المطلوبة لمساندة الحياة، ومن هنا وجب أن تعاد هذه العوامل إلى الوضع النظير لها على ارتفاعات 1000-2500 متراً فوق سطح البحر، وهذا يقتضى ضغط الهواء الوارد لتوفير قدراً أكبر من الأكسجين، وهنا يلاحظ أن الهواء المضغوط يحتاج التبريد فى الوقت نفسه، لأن الضغط يسفر عن ارتفاع الحرارة، ونلاحظ فى الارتفاعات التى تتجاوز 9000 متراً، أن الرطوبة صفر (عملياً)، لذلك يلزم التنويه إلى أن عدم تزويد الرطوبة صناعياً، يؤدى إلى جفاف عشاء التنفس المخاطى فى الحيوانات مع احتمال عطب الرئة.
وتعتمد السيطرة على درجة الحرارة فى الطائرة على عدة عوامل تشمل: الحرارة الناتجة عن الحيوانات المشحونة، وظروف المناخ، وقدرة جهاز تكييف الهواء، وترتفع الحرارة والرطوبة فى الطائرة قبل الإقلاع وبعد الهبوط، إذا كانت مادة "التارماك" تدخل فى تعبيد طرق المطار، ويؤدى التأخير على الأرض فى المناطق الحارة إلى ارتفاع الحرارة بدرجة خطيرة، إلا عند اتخاذ الاحتياطات نحو تكييف الهواء بصفة عامة، وقد يؤدى ارتفاع درجة الحرارة، وازدحام الحيوانات المشحونة إلى نفوق الحيوانات نتيجة ضربة الحر.
والواضح – عموماً – أن نقل الحيوانات بالجو، لا يحقق مزايا اقتصادية إذا كانت هذه الحيوانات سوف تذبح مباشرة، وحقيقة الأمر أن معظم النقل الجوى يتضمن الحيوانات التى للتربية أو المعارض، علاوة على الماشية والعجول التى للتسمين إلى مدى أبعد، ويقتضى قانون 1964 عن حماية حيوانات التصدير، إراحة جميع الحيوانات، وإقرار لياقتها، وذلك قبل بدء الرحلة، ويجب أن يعتمد الإقرار على معاينة طبيب البيطرى المختص مباشرة، وينبغى حمل كميات كافية من الغذاء والماء مع الشحنة، أو تتخذ الترتيبات الملائمة لتوافر هذه المتطلبات فى المطارات التى سوف تهبط بها طائرة النقل أثناء الرحلة، ويشترط وجود المرافقين ذوى الخبرة والمعلومات فيما يتصل بالعقارات المسكنة، والتقييد (أى الحد من الحرية)، والقتل الرحيم، وأما فى حالة عدم وجود تسهيلات ملائمة للتقييد، وظهور حاجة ملحة طارئة، فيمكن أحداث "أنوكسيا" (أى نقص فى أكسجين الأنسجة)، بإبطال الضغط عن طريق خفض ضغط الكابينة، دقائق معدودة فقط، كما أن خفض درجة حرارة الكابينة يؤدى أيضا إلى الحد من حركة الخيل العنيدة، وهنا يلاحظ أن استعمال عقارات مهدئة للأعصاب لا يحقق المطلوب على نحو موافق فى كل الحالات.
ويتم تركيب الحظائر فى حجرة الأحمال التى توجد فى الطائر، ويستعمل سلم الصعود فى شحن الحيوانات بصفة عامة، مع أن بعض خطوط الطيران ترفع الحاويات إلى الكبائن ميكانيكيا، ثم تطلق الحيوانات وتسوقها إلى داخل الحظائر، بينما البعض الآخر يشحن الحاويات بما قيها طوال مدة الرحلة.
وتؤوى الخيل عادة فى حاويات متحركة، وتبطن جوانب وأرضية الحاوية بحصير من لوف جوز الهند، وهنا يراعى أن تكون الوسادة الخلفية والأمامية سميكة نسبياً، وترتعب بعض الخيل من صوت الماكينة عند إقلاع أو هبوط الطائرة، لذلك تميل أن تشب فى كلتا الحالتين، وإذا كان ذلك كذلك، فقد يبدو ضرورياً أن يقوم سائس بالحد من حركة الحيوان المرتعب بطريقة ملائمة: كأن يقبض على الرأس، أو يثبت ترويسة على هذا الرأس، والجدير بالذكر أن الترويسة تمنع الأذى عن الرأس، بسبب الوسائد الصغيرة التى تتدلى منها على الجبهة، ويجب شحن الخيل طولياً، وهنا يمكن أن تواجه مقدمة الطائرة أو المؤخرة، وبهذا تستطيع أن تثنى مفاصل الأرجل الخلفية عند إقلاع الطائرة.
ويظهر حين النقل الجوى، أن الماشية ترتحل على نحو موافق، ويحتمل أن ترقد فى الظروف الحارة الرطبة، بينما تقف فى استرخاء طالما أن تيار الهواء يتدفق على النحو المطلوب ، وعلى الجانب الآخر نلاحظ أن العجول تميل نحو الرقاد عادة، وأنها تقف عند ارتفاع الحرارة.
والواضح أن الأغنام والحملان لا تواجه مشكله حين النقل الجوى، وكذلك الطير، والمألوف نقل الأغنام فى حظائر ذات طابقين، وتظل الأغنام واقفة أثناء الرحلة، وأن كان البعض منها يميل نحو الرقاد بشكل عادى.
ويجرى تطبيق قرارات 1973 – التى تتعلق بنقل وحماية الحيوانات – على النقل الجوى للماشية والأغنام والخيل: ذهابا وإيابا داخل حدود المملكة المتحدة، والذى نعلم فى هذا الصدد أن الاتحاد الدولى للنقل الجوى (الياتا) الذى يعود وجوده إلى قرار صادر من برلمان كندا عام 1945 – كان قد صاغ مجموعة من المبادئ القانونية لتنظيم النقل الجوى، هذه المبادئ صارت إجبارية منذ عام 1975، وتتضمن المبادئ تطبيق عقوبات وفرض إجراءات على خطوط الطيران أعضاء الاتحاد التى تخل بقواعد النقل وكذلك صدرت فى المملكة المتحدة عدد من التوصيات فيما يتعلق بالنقل الجوى فى حالة الكتاكيت عمر يوم، وصغير الديوك الرومى، والخيل.

نقل الدواجن:
توجد التشريعات الجارية المختصة بالدواجن سواء كانت عن تنظيم النقل أم عن ضبط البيع فى الأسواق، ضمن قوانين صدرت فى عامى 1919 و 1973، وتنص هذه التشريعات على حماية الدواجن فى الأجواء الرديئة، وعلى وضعها أثناء النقل فى عنابر أو أقسام مهواه على نحو موافق، وتنهى التشريعات المعنية بهذه الدواجن عن الأتى:
· ربط الأرجل بدون مبرر، أو أن تظل الأرجل مربوطة لفترة أطول من اللازم.
· الحمل والرأس مولاة إلى أسفل بدون داع.
· النقل فى أقفاص أو حاويات تتعرض فيها إلى بروز أجزاء من الجسم كالرأس أو الأرجل أو الأجنحة.
· نقل الديوك والدجاج الرومى، أو البط، أو الأوز، فى الحاويات أنفة الذكر إلا إذا كانت حبيسة فى مرافق مستقلة.
· الازدحام زيادة عن الحد.
· العرض للبيع إذا كانت مريضة أو واهنة أو فى حالة إعياء.
وتوجد تعليمات أخرى بشأن رفاهة الدواجن أثناء النقل بالطرق البرية أو السكك الحديدية أو الجو.
والجدير بالذكر أن كلمة دواجن هنا تعبر عن الطيور المحلية (من أى نوع)، والرومى، والبط، والأوز، ودجاج غينيا (ويطلق عليه الغرغر أو الدجاج الحبشى)، والحمام، والتدرج (طائر شبيه بالحجل)، والحجل، والسلوى السمانى (السين الأولى عليها شدة مفتوحة والثانية عليها شدة مضمومة على التوالى)، والكتاكيت عمر يوم، ما لم يوجد نص آخر، ولعلك تلحظ أن الكتكوت عمر يوم هو: الطائر الحى من أى طراز من الطيور التى سبق أن ذكرنا، وذلك طوال 72 ساعة الأولى من حياتة، أو هو نفسه بينما فى الفترة التى لم يزود فيها بالغذاء، وتحمل كلمة كتكوت المعنى مع أقصر الفترتين.
وتشرح تعليمات جديدة بالتفصيل: التدابير المختلفة التى يتعين اتخاذها لحماية الطيور من الآلام التى لا مبرر لها، وهنا لابد من تزويد الطيور بالغذاء والماء على فترات لا تتجاوز 12 ساعة، سوى فى الأحوال التى سوف تتم فيها الرحلة خلال 15 ساعة من آخر وجبة غذائية لها، عندما يتعين تزويدها بالغذاء مباشرة مع الوصول إلى المكان الذى تنتهى عنده الرحلة.
وفيما يختص بتحديد ميعاد بداية ونهاية الرحلة فى حالة استخدام نوعين أو أكثر من وسائل النقل – فيمكن اعتبار أن الرحلة تبدأ عند تحميل حاوية الدواجن الأولى، وأنها تنتهى عند تفريغ الحاوية الأخيرة.
ويتعين فى حالة نقل الكتاكيت عمر يوم، أن تصل نهاية الرحلة قبل أن تبلغ عمر 72 ساعة، أى قبل الوقت الذى تكون فيه – فى حاجة إلى الغذاء والماء، والعادة تعبئة الكتاكيت عمر يوم فى أعداد قليلة داخل صندوق من الكرتون، هذا الصندوق جيد التصميم ومعد لتوفير احتياجات التهوية (وعندئذ ينبغى – إذا أمكن – الاحتفاظ بدرجة حرارة تتماشى مع حرارة الحضانة، أى نحو 31ْم ، لأن الكتاكيت تتأثر إذا تجاوزت الحرارة 41ْم أو انخفضت عن 15ْم).
وتتضمن الاعتبارات الأخرى: الواجبات المنوط بها المرافقون، والفصل بين الودائع أو الإرساليات، وتعليم الحاويات ورسم أشكال عليها وفقاً لشروط معينه، والتنظيف، والتطهير، إلى جانب إعداد السجلات، ويقترن بهذه السجلات أمران، إحداهما الاحتفاظ بها 6 شهور من تاريخ تفريغ الشحنة، والآخر أن تظل هذه الفترة متاحة للتفتيش والفحص، عند طلب الجهات الرسمية المختصة.
وأخيراً تنهى التعليمات عن نقل الدواجن بالبحر أو الجو، إذا كان فى تقدير ربان السفينة التجارية، أو قائد الطائرة، احتمالات ظروف جوية معاكسة تنزل إضراراً بالطير.
رعاية حيوانات اللحم أثناء النقل
يتم نقل الحيوانات من الأسواق إلى الحظائر لاستكمال تربيتها وتسمينها أو بعد الانتهاء من عملية التسمين إلى المجازر لذبحها وتجهيزها إلى المستهلك ثم تنقل اللحوم بعد ذلك إلى محلات الجزارة للبيع. والمهم فى هذا المجال هو الاهتمام بالحيوانات الحية أثناء عملية النقل حيث يتم بعدة صور منها النقل من خلال السير على الأقدام أو بالعربات الغير معدة أو مجهزة لعملية النقل أو بالقطارات وهذه تكون مجهزة لذلك أو بالطائرات.
ويراعى أثناء عملية النقل بعض الشروط الواجب على المربى وإتباعها ومنها عدم تزاحم الحيوانات أثناء النقل أو قلة الأعداد المنقولة فى وسيلة النقل مما يؤدى إلى الاهتزاز الشديد للحيوان أو إصابة الحيوانات أثناء النقل ببعض الكدمات وغيرها من النزف تحت الجلد. كما يفضل نقل الحيوانات أثناء الصيف إما فى الصباح الباكر قبل طلوع الشمس أو بعد الساعة الثالثة ظهرا بغرض التقليل من الإجهاد الذى تتعرض له الحيوانات أثناء عملية النقل. وإذا كانت مسافة النقل كبيرة يجب أن يعطى الحيوانات فرصة من الراحة لكل مسافة تقدر من 50-60 كيلومتر خصوصا إذا كان النقل بالعربات أو القطارات مع تناول وجبة غذائية ومياه الشرب. كما يفضل إعطاء الحيوانات بعض العلائق المركزة الغنية بالمواد السكرية أو الكربوهيدراتية قبل نقلها مباشرة لتقليل مقدار الفقد الحادث من عملية النقل. يتوقف مقدار الفقد أثناء النقل على عوامل كثير منها مسافة النقل وميعاد النقل والتزاحم أو قلة عدد الحيوانات المنقولة وأوزان الحيوانات المنقولة وأوزان الحيوانات والجنس ووسيلة النقل ونوع الغذاء. وعموما تبلغ نسبة الفقد من 5-10% من الوزن ويكون معدل الفقد عاليا فى المسافة الأولى ثم يقل هذا المعدل فى المسافة التالية رغم التساوى وهكذا.
وإذا لم تراعى هذه الشروط السابقة وكان من نتيجة ذلك تعرض الحيوانات إلى النقل بعنف فيكون ذلك سببا فى حدوث بعض الظواهر الغير مرغوبة للتأثير على صفات اللحم لهذه الحيوانات.

عوامل النقل العنيف Effect of strenuous transport :
1- درجة النزف Bleeding grade:
الإجهاد أثناء النقل يؤدى إلى ضعف فى عضلة القلب وبالتالى يكون معدل النزف غير كامل مما يؤدى إلى ظهور الأنسجة العضلية باللون الداكن مع امتلاء الأوعية الدموية بالدم (لذا يقال أن اللحوم تشبه اللحوم المحمومة) بالإضافة إلى سرعة فسادها لأن الدم أسرع مكون فى الجسم استعدادا للتلف. لذا يفضل عدم ذبح الحيوانات مباشرة عقب النقل بل تعطى فرصة للراحة تتراوح ما بين 12-72 ساعة وهذه الفترة متوقفة على مسافة النقل ووسيلة النقل مع إعطاء الحيوانات عليقة غنية بالمواد السكرية أو الكربوهيدراتية لتعويض النقص الحادث فى نسبة الجلوكوز والتخلص من زيادة نسبة حمض اللاكتيك المتكون أثناء عملية النقل.
2- سكر العضلات - بناء حمض اللاكتيك Muscle sugar-lactic acid formation:
فى الحالة الطبيعية لخلايا الجسم (العضلات) تقوم الخلايا بهدم سكر العضلات (الجليكوجين) وتحويلة إلى ثانى أكسيد الكربون وماء لإنتاج الطاقة ثم يستهلك بقية الحمض فى بناء الجليكوجين مرة ثانية بينما فى حالة نقص الأكسجين يكون مصير حمض اللاكيتك المتكون نتيجة الإجهاد أثناء النقل كالأتى: 3/5 حمض لاكيتك يتم إحراقه والمتبقى (2/5) يدجل فى بناء الجليكوجين مرة ثانية.
وارتفاع نسبة حمض اللاكتيك فى العضلات تؤدى إلى الشعور بالتعب والألم فى العضلات مع ارتفاع قيمة الـ pH لهذه اللحوم والتى عادة ما يكون أقل قليلا من 7 فى الظروف العادية وتستمر دون تغير يذكر بعد الذبح ولعدة أيام ثم ترتفع بعد ذلك تدريجيا فى اتجاه الحموضة نتيجة "التيبس الرمى" أثناء حفظ اللحوم فى الثلاجات لتطريتها. وتشهر الدراسات إلى أن لمسافة النقل تأثيرا معنويا على قيمة pH اللحوم.

3- المحتوى البكتيرى للعضلات Bacterial ******* of the muscles:
الحيوانات المرتاحة بعد النقل لها قوة مقاومة لنقل البكتيريا من الأمعاء مع تيار الدم إلى العضلات التى تزيد من سرعة فساد اللحوم لذا تظل هذه الحيوانات المرتاحة عقب النقل قليلة البكتيريا أى ليست خالية تماماً منها. ولكن النقل العنيف وعدم راحة الحيوانات قبل الذبح يجعل العضلات تنعدم قدرتها على مقاومة الإصابة بالبكتيريا مما يؤدى إلى سهولة انتقال البكتيريا بكميات كبيرة من الأمعاء عن طريق الجهاز الليمفاوى إلى الكبد ثم إلى الدورة الدموية وبالتالى إلى العضلات ثم يحدث تكاثر لهذه البكتيريا بالعضلات بعد الذبح مما يجعل هذه اللحوم غير صالحة للحفظ مدة طويلة. لذا ينصح براحة الحيوانات قبل الذبح لمدة ثلاثة أيام حتى ينخفض عدد البكتيريا بالعضلات إلى الحد الأدنى وكذلك عدم تصويم الحيوانات قبل الذبح لفترة أطول من 12-14 ساعة.

4- معاملة حيوانات الذبح المجهدة من النقل
Treatment of transport-tired slaughter-animals :
ويتم ذلك بالطرق الآتية:
· وضع الحيوانات فى مكان هادئ Animals are quite placed :
يجب وضع الحيوانات بعد النقل فى مكان استقبال هادئ وفى الأوقات الحارة قد ترش الحيوانات عقب نزولها من وسيلة من وسيلة النقل بالماء لخفض درجة حرارة أجسامها من الخارج إلى الداخل وتهدئتها وذلك قبل تقديم التغذية لها.
· معادلة عدم الاتزان فى التمثيل الغذائى Adjustment of ****bolism defect:
يحدث اضطراب فى ميتابوليزم الحيوان نتيجة النقل لذا يجب تغذية الحيوانات عقب نقلها على علائق فقيرة فى المواد الخشنة وقد وجد أن ارتفاع كربوهيدرات العليقة يزيد من جليكوجين العضلات والكبد كما أن إضافة السكر إلى العليقة أو التغذية على مواد سكرية أو إضافة المواد السكرية إلى مياه الشرب أدى إلى زيادة وزن الكبد وحسنت من مظهره وأنتجت لحوماً ذات رائحة طيبة وزادت من مدة حفظ هذه اللحوم كما يجب أن يراعى نسبة الكالسيوم فى العليقة مع وفرة الأكسجين لهذه الحيوانات حيث أن معدل امتصاص الجلوكوز من الأمعاء يتطلب وجود أيونات الكالسيوم بينما نقص هواء الشهيق فى الأكسجين يعيق امتصاص الجلوكوز. ومن هذه النتائج يتضح أهمية تغذية الحيوانات عقب نقلها على مواد سكرية إلا أن السكر بمفرده لا يكفى وقد يصبح عديم الفائدة.
5- الفقد فى وزن حيوانات الذبح أثناء النقل Loss of weight by the transport:
يتم نقل الحيوانات بعدة طرق إما سيراً على الأقدام أو بالعربات على الطرق البرية أو بعربات القطار فى الطرق الحديدية أو بالنقل البحرى أو الجوى فى الحيوانات الصغيرة مثل البتلو والأغنام والماعز. وأسوأ هذه الطرق هى النقل سيراً على الأقدام لأنه متعب للحيوان ويؤدى إلى إنتاج لحوم جافة خشنة وذلك لانخفاض قيمة pH اللحوم مما يزيد من فترة نضخ اللحوم مروراً بالتيبس الرومى وقد يؤدى إلى نقص كمية الدهون بالجسم بالإضافة إلى التلوث البكتيرى وظهور اللحم باللون القاتم.
ويرتبط الفقد بالنقل للحيوانات الحية فى أوزانها على طول مسافة النقل. ويكون معدل الفقد فى الوزن لكل من الأبقار والعجول والأغنام لكل واحد كيلومتر (مسافة نقل) أعلى ما يكون فى أثناء الـ 40 كم الأولى فإذا قدر هذا المعدل للماشية التى تنقل بالسيارات لمسافة 300 كم وتم تقسيم هذه المسافة إلى أجزاء متساوية كل منها 40 كم فقد بلغ الفقد فى الـ 40 كم الأولى 46.5% من جملة الفقد وفى الـ 120 كم التالية بلغ الفقد 37.2% وفى الـ 140 كم الأخيرة بلغ الفقد 16.3% من جملة الفقد. ويبلغ متوسط الفقد فى الوزن أثناء نقل الماشية لمسافة 350 كم حوالى 6.7% من الوزن الحى وإذا وصلت مسافة النقل إلى 700 كم كان معدل الفقد 7.24% من الوزن الحى.
وتفقد الماشية من وزنها أثناء نقلها إذا غذيت تغذية طبيعية قبل نقلها بالقطار المعدلات التالية:
¨ النقل لمدة 24 ساعة تفقد حتى 10% من وزنها.
¨ النقل لمدة 48 ساعة تفقد حتى 14.5% من وزنها.
¨ النقل لمدة 120 ساعة تفقد حتى 15.4% من وزنها.
ويزيد معدل الفقد بمقدار 2-3% عما سبق تحت نفس ظروف النقل فى الحيوانات جيدة التسمين (جيدة التغذية) عن سيئة التسمين. كما يقل أيضاً معدل الفقد فى الوزن بزيادة كل وحدة زمن أو بمسافة النقل. كما تؤثر مدة التجويع (التصويم) قبل النقل على معدل الفقد فى الوزن فإذا كانت مدة التجويع 24 ساعة يكون معدل الفقد 6.2% أما إذا كانت مدة التجويع 48 ساعة فيكون معدل الفقد 10.3% أما بعد 72 ساعة يكون الفقد 13.2%. أما بالنسبة لمدة 96 ساعة يكون الفقد 15.4% من الوزن الحى. ومن هنا يتضح أيضاً أن معدل الفقد فى الوزن يزيد بإطالة مدة التجويع قبل النقل.
ومن الملاحظ أيضاً أن تغيير مكان الحيوان الذى اعتاد عليه يؤدى إلى الإسراع من عمل العضلات وإثارة كل أعضاء وأجهزة الجسم من رئة وقلب ومعدة وأمعاء وغيرها وهذا يلاحظ فى زيادة معدل إخراج البراز أو البول مما يؤدى إلى سرعة تأثر الميتابولزم للحيوان فى الساعات الأولى من النقل وهذا يفسر ارتفاع معدل الفقد فى الوزن خلال الساعات الأولى. كما يتأثر هذا المعدل بدرجة حساسية الحيوان فقد قدر معدل الفقد فى وزن العجول أثناء النقل بحوالى 4.8-14.4% من الوزن الحى فى حين كان هذا المعدل فى الأغنام 1.4-16.3%.


المراجع:
1- عبد الحميد محمد الحميد (1991) – رعاية حيوانات المزرعة – الطبعة الأولى – دار النشر للجامعات المصرية – مكتبة الوفاء.
2- كامل عبد العليم (1991) – الإنتاج الحيواني – الطبعة الأولى – مكتبة المعارف الحديثة – الإسكندرية – مصر.
3- محمد يحيى حسين درويش (1990) – إنتاج اللحم من الأبقار، الجاموس، الضأن، الماعز، الجمال – مكتبة الأنجلو المصرية – القاهرة - مصر.



تم نشر هذا المقال فى (المجلة الزراعية) – تصدر عن مؤسسة دار التعاون للطبع والنشر – القاهرة – مصر أكتوبر 2003 - السنة (45) – العدد (539) - (ص، 41-44) .

hany
03-01-2005, 02:42 PM
شكر خاص للدكتور محمود الهايشة عن ما يمدنا بة من مقالات وأبحاث اكثر من رائعه

زادة الله من علمه


هانى

almotazbellah
22-10-2007, 06:08 PM
شكرا